مقديشو برس 27 سبتمبر 2025 – شكلت زيارة وفد رفيع المستوى من جامعة الدول العربية ومنظمة الألكسو إلى مقديشو خطوة استراتيجية جديدة في تعزيز التعاون التعليمي والثقافي بين الصومال والمؤسسات العربية.
استقبل دولة رئيس الوزراء الصومالي، السيد حمزة عبدي بري، الوفد العربي، الذي يهدف إلى دعم تطوير المناهج التعليمية ونشر اللغة العربية، في إطار مشروع استراتيجي يسعى إلى بناء قدرات الجيل الصومالي القادم وربطه بالهوية الثقافية العربية.
وأعرب رئيس الوزراء عن شكره وتقديره لجامعة الدول العربية على الدعم المتواصل للصومال في مجالات التعليم والدبلوماسية وبناء مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى إسهاماتها في تخفيف أعباء الديون وتعزيز الاقتصاد الوطني.
من جانبهم، أكد أعضاء الوفد، وعلى رأسهم السيد أحمدبن حمد الصبان، مدير إدارة السودان والقرن الإفريقي بالجامعة العربية، على تقديرهم للجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية، مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
في السياق نفسه، التقي مدير معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية الصومالية، السيد محمد محمود غوري، الوفد المشترك من الجامعة العربية والألكسو، الذي ضم خبراء في التعليم والثقافة واللغة العربية، لتعزيز قدرات المعاهد التعليمية في الصومال وتطوير المناهج الدراسية.
تعكس هذه الزيارة التوجه الواضح للحكومة الصومالية نحو الاستثمار في التعليم والهوية الثقافية كركيزة أساسية للتنمية الوطنية. تعزيز اللغة العربية في المناهج الدراسية لا يسهم فقط في رفع جودة التعليم، بل يعزز أيضًا الروابط الثقافية والسياسية مع الدول العربية، ويفتح آفاقًا للتعاون المستدام في مجالات الاقتصاد والبنية التحتية التعليمية.
كما أن التنسيق مع الألكسو وجامعة الدول العربية يمثل منصة للاستفادة من الخبرات التعليمية والثقافية العربية، ما يساهم في بناء جيل صومالي قادر على المنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويعزز مكانة الصومال في المحافل العربية والدولية.
على المدى الطويل، يمكن لمثل هذه المبادرات أن تُسهم في ترسيخ الهوية الثقافية العربية للصومال، وتقوية قدراته البشرية، وفتح المجال لمزيد من الاستثمارات والدعم الفني في قطاع التعليم، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة ويعزز التماسك الاجتماعي والسياسي داخل البلاد.












