مقديشو برس – حلّ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في المرتبة الثالثة عشرة ضمن قائمة أفضل القادة أداءً في القارة الأفريقية لعام 2026، وفق تقرير حديث تناول أداء رؤساء 54 دولة أفريقية، استناداً إلى معايير الحوكمة والاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي والديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد.
ويعكس هذا التصنيف، بحسب مراقبين، التحولات التي شهدتها الصومال خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في ما يتعلق بمحاولات استعادة الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة، رغم استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
وأشار التقرير إلى أن العاصمة مقديشو تشهد تعافياً تدريجياً مقارنة بسنوات سابقة، مع تحسن نسبي في الوضع الأمني وعودة مظاهر النشاط الاقتصادي والعمراني، إضافة إلى تزايد حضور الدولة في عدد من المناطق التي كانت تعاني من ضعف الإدارة والخدمات.
ويرى متابعون للشأن الصومالي أن شخصية الرئيس حسن شيخ محمود لعبت دوراً في هذا التحسن، إذ يُنظر إليه كسياسي براغماتي يميل إلى الحوار وبناء التوافقات، سواء على المستوى الداخلي بين القوى السياسية والولايات الفيدرالية، أو على المستوى الخارجي عبر تعزيز علاقات الصومال الإقليمية والدولية.
كما ركّزت إدارته على ملف الحرب ضد حركة الشباب، حيث كثفت الحكومة العمليات العسكرية بالتعاون مع العشائر المحلية والقوات الحليفة، في محاولة لتقليص نفوذ الحركة واستعادة مزيد من المناطق.
وفي الجانب الاقتصادي، شهدت البلاد خطوات وُصفت بالمهمة، من بينها تخفيف أعباء الديون الخارجية، وزيادة التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب جهود لجذب الاستثمارات وتحسين البنية التحتية في بعض القطاعات.
ورغم ذلك، لا تزال الحكومة تواجه انتقادات تتعلق ببطء الإصلاحات السياسية، والخلافات المتكررة مع بعض الولايات، إضافة إلى استمرار المخاطر الأمنية والهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة.
وتصدرت كل من موريشيوس وبوتسوانا والرأس الأخضر قائمة الدول الأفضل أداءً، فيما ضمت القائمة أيضاً قادة بارزين مثل بول كاغامي وويليام روتو وسامية سولوحو حسن.
ويقول محللون إن وجود الصومال في مرتبة متقدمة نسبياً ضمن هذا التصنيف يعكس صورة مختلفة عن البلاد، التي ارتبط اسمها لسنوات طويلة بالحرب والانهيار الأمني، مشيرين إلى أن التقدم الحالي لا يعني نهاية التحديات، لكنه يعكس بداية مرحلة جديدة تسعى فيها الدولة إلى ترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسساتها.












