نيويورك | 30 يناير 2026 / مقديشو برس
مثّلت عودة الصومال إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي بعد غياب دام 54 عامًا محطة دبلوماسية لافتة، تعكس التحولات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، ومسارها نحو استعادة دورها في المنظومة الدولية بعد عقود من الاضطرابات.
وفي هذا السياق، قال مندوب الصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر طاهر عثمان بالّي، إن ترؤس الصومال لمجلس الأمن يُعدّ دليلًا واضحًا على تعافٍ تاريخي، واستعادة تدريجية لمكانة الدولة الصومالية على الساحة الدولية.
وجاءت تصريحات المندوب خلال حفل عشاء رسمي نظمته البعثة الدائمة للصومال لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور عدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى المنظمة الدولية، بمناسبة اختتام الشهر الذي تولت فيه الصومال رئاسة المجلس.
وأكد بالّي أن رئاسة الصومال لمجلس الأمن تمثل أكثر من مجرد منصب دوري، إذ تعكس تقدمًا في مسار بناء الدولة، وتعزيز الثقة الدولية، والانخراط الفاعل في القضايا المرتبطة بالسلم والأمن الدوليين.
وأضاف أن هذه الرئاسة تشكل فرصة لدعم سيادة القانون، والحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في الأزمات والنزاعات، وتزايدًا في الانتهاكات للقانون الدولي.
وأشار المندوب الصومالي إلى أن الشعب الصومالي، رغم التحديات الطويلة، يتمتع بروح عالية من الطموح والعمل والإبداع، مؤكدًا أن الصوماليين واجهوا الصعوبات والانتهاكات بالوحدة والثبات، وبالعمل المتواصل من أجل إعادة بناء دولتهم.
واختُتمت المناسبة بعروض فنية وثقافية قدمها فنانون صوماليون، شملت أغانٍ ورقصات تراثية عكست التنوع الثقافي الصومالي، ولاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور، في مشهد حمل دلالات رمزية على عودة الصومال التدريجية إلى الواجهة الدولية، سياسيًا وثقافيًا.











