الجزائر – مقديشو برس
في إطار العلاقات الأخوية المتنامية بين جمهورية الصومال الفيدرالية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، يواصل وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة بجمهورية الصومال الفيدرالية، علي يوسف علي حوش، سلسلة لقاءاته الرسمية في الجزائر، والتي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والحرص المشترك على توسيع مجالات التعاون والتنسيق.
وفي هذا السياق، التقى الوزير الصومالي عميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الديني والفكري بين البلدين، خاصة في مجالات تأهيل الأئمة والتكوين الديني ونشر قيم الاعتدال والوسطية، بما يسهم في دعم الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي داخل الدول الإسلامية.
وأشاد الوزير الصومالي بالمكانة العلمية والحضارية التي يتمتع بها جامع الجزائر، والدور الذي تضطلع به الجزائر في ترسيخ قيم الحوار والتسامح وخدمة قضايا العالم الإسلامي، مؤكداً حرص الصومال على تطوير الشراكة مع المؤسسات الدينية والعلمية الجزائرية والاستفادة من خبراتها في مجالات التوعية الدينية وتعزيز المصالحة المجتمعية.
من جانبه، أكد الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني أهمية تعزيز التعاون الإسلامي المشترك لمواجهة التحديات الفكرية وخطابات التطرف، مشدداً على ضرورة بناء شراكات عملية بين المؤسسات الدينية في الدول الإسلامية بما يعزز الأمن الفكري ويحافظ على الهوية الدينية المعتدلة.
وفي إطار الزيارة الرسمية ذاتها، استقبل الوزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي، وزير الداخلية الصومالي، حيث أشاد علي يوسف علي حوش بعمق ومتانة العلاقات الجزائرية الصومالية، منوهاً بالدور الهام الذي تضطلع به الجزائر على الساحة الإفريقية من خلال مبادراتها الرامية إلى تعزيز التعاون والتقارب بين الدول الإفريقية.
كما ثمّن الوزير الصومالي الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال التخطيط الحضري وتحديث البنية التحتية للعاصمة الجزائر، وذلك في إطار مشاريع النظرة الاستراتيجية لتطوير وعصرنة المدينة، معتبراً أن التجربة الجزائرية تمثل نموذجاً مهماً يمكن الاستفادة منه في مجالات التنمية الحضرية والإدارة المحلية.
من جهته، أكد والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي أن العلاقات بين الجزائر والصومال تقوم على أسس راسخة من التعاون والتضامن والاحترام المتبادل، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وحضر اللقاء عدد من المسؤولين الجزائريين والصوماليين، من بينهم رئيس المجلس الشعبي الولائي محمد الحبيب بن بولعيد، وسفير جمهورية الصومال لدى الجزائر يوسف أحمد حسن، إلى جانب عدد من المسؤولين والإطارات من الجانبين.
وتعكس هذه الزيارة الرسمية حرص الصومال والجزائر على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والفكرية والتنموية، بما يدعم الاستقرار والتنمية ويعزز العمل الإفريقي والإسلامي المشترك.













