مقديشو برس – اتهم الرئيس الصومالي السيد حسن شيخ محمود قادة المعارضة بإفشال مبادرة الحوار السياسي التي دعت إليها الحكومة لمناقشة القضايا الخلافية المتعلقة بالانتخابات والأوضاع العامة في البلاد.
وقال الرئيس، في خطاب تناول فيه مستجدات الوضع السياسي، إن من غير المفهوم – بحسب تعبيره – أن تختار المعارضة تنظيم مظاهراتها في اليوم نفسه الذي جرت فيه انتخابات “شخص واحد، صوت واحد” في ولاية جنوب الغرب، واصفًا ذلك بأنه يتعارض مع أجواء التوافق السياسي.
وهنأ الرئيس سكان ولاية جنوب الغرب على مشاركتهم في الانتخابات التي جرت، مؤكدًا أنها تمت في أجواء سلمية، وتشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية وتمكين المواطنين من اختيار قياداتهم عبر الاقتراع المباشر.
وأكد حسن شيخ محمود التزام الحكومة الفيدرالية بالمضي قدمًا في تنفيذ نظام انتخابي يقوم على التصويت الشعبي المباشر على مستوى البلاد، بما يتيح للمواطنين اختيار ممثليهم بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس قوى المعارضة إلى تقديم رؤى وبرامج سياسية واضحة تسهم في معالجة التحديات التي تواجه البلاد، بدلًا من ما وصفه بـ“استغلال مشاعر المواطنين وتوظيفها سياسيًا”.
كما قال إن المعارضة “أفشلت” جلسات التشاور التي كانت الحكومة قد دعت إليها للحوار حول الخلافات السياسية وملف الانتخابات، مشيرًا إلى أن توقيت المظاهرات تزامن مع موعد الحوار الوطني.
وأضاف الرئيس أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع بعض “التهديدات” التي رافقت التحركات الاحتجاجية، لافتًا إلى ظهور أسلحة خلال بعض الأنشطة المرتبطة بالمظاهرات، وهو ما استدعى، بحسب قوله، اتخاذ إجراءات أمنية.
وشدد حسن شيخ محمود على أن حق التظاهر والتعبير عن الرأي مكفول دستوريًا، لكنه أكد في الوقت ذاته ضرورة عدم استغلال هذا الحق بما يهدد الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي في العاصمة مقديشو بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة، على خلفية الخلاف حول مسار الانتخابات ومستقبل العملية السياسية في البلاد.












