مقديشو برس– دعت قوى المعارضة الصومالية إلى تنظيم مظاهرات حاشدة في العاصمة مقديشو يوم 10 مايو/أيار الجاري، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين الحكومة والمعارضة على خلفية الخلافات المتعلقة بالدستور والانتخابات، إلى جانب اتهامات بعمليات تهجير طالت سكانًا في المدينة.
وقال الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد، إن المعارضة لن تلتزم الصمت تجاه ما وصفه بـ”معاناة سكان مقديشو”، مشيرًا إلى أن عددًا من الأسر تعرضت للإخلاء والنزوح من مناطق سكنها خلال الفترة الماضية.
وأضاف شريف، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع عقدته شخصيات معارضة في منزله بالعاصمة، أن “من حق سكان مقديشو الخروج بشكل سلمي للتعبير عن مطالبهم ورفضهم لعمليات التهجير”، داعيًا إلى مشاركة شعبية واسعة في الاحتجاجات المرتقبة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الصومالية انقسامًا متزايدًا بين الحكومة والمعارضة، خصوصًا بشأن طبيعة العملية الانتخابية المقبلة والتعديلات الدستورية التي تعمل عليها الحكومة بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود.
ومن المقرر أن تتزامن المظاهرات مع موعد انعقاد “مجلس المستقبل الصومالي”، وهي منصة حوار سياسي أعلن عنها الرئيس حسن شيخ محمود لمناقشة ملفات تتعلق بالدستور والانتخابات والأمن، بينما ترى أطراف معارضة أن الحوار قد لا يحقق توافقًا شاملًا في ظل استمرار الخلافات السياسية.
ويرى مراقبون أن المظاهرات المرتقبة قد تحمل عدة احتمالات، أبرزها نجاح المعارضة في حشد أعداد كبيرة بما يزيد الضغوط السياسية على الحكومة ويدفع نحو توسيع دائرة التوافق السياسي، أو أن تنجح الحكومة في احتواء التحركات عبر الحوار والتفاهمات السياسية مع القوى المعارضة.
كما لا يستبعد محللون أن تؤدي الاحتجاجات، في حال خروجها عن إطارها السلمي، إلى توتر أمني في العاصمة، خاصة مع حساسية المرحلة السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد، في وقت تواصل فيه الحكومة عملياتها العسكرية ضد الجماعات الإرهابية، بالتوازي مع جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة والتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ولم تصدر الحكومة الصومالية حتى الآن تعليقًا رسميًا بشأن الدعوات إلى التظاهر، في حين تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات المرتقبة وما إذا كانت ستفتح الباب أمام تفاهمات سياسية أوسع بين الأطراف المتنافسة.











