مقديشو برس – أعلنت قوى المعارضة في الصومال مواقف تصعيدية بشأن المرحلة المقبلة، كاشفة عن خطتها لما بعد 15 مايو/أيار، وهو التاريخ الذي تقول إن الولاية الدستورية للرئيس حسن شيخ محمود تنتهي فيه، محذرة من الدخول في “فراغ دستوري” قد يفاقم الأزمة السياسية في البلاد.
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده معارضون في العاصمة مقديشو، عقب مشاورات واسعة قالوا إنهم أجروها مع أطياف مختلفة من المجتمع في إقليم بنادر، شملت شيوخ العشائر والعلماء والنساء والشباب ووسائل الإعلام، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني.
واتهمت المعارضة الحكومة بارتكاب “تجاوزات خطيرة”، من بينها -بحسب وصفها- التهجير القسري، والاستيلاء على ممتلكات عامة، وقمع الشباب، واستخدام أجهزة الدولة خارج الأطر الدستورية، معتبرة أن البلاد تمر بحالة من “عدم اليقين السياسي”.
وأكدت في بيانها رفضها أي تمديد للولاية الرئاسية خارج الإطار الدستوري، وكذلك معارضتها لإجراء انتخابات “غير توافقية أو تفتقر إلى الشفافية”، داعية إلى التمسك بالمسار الدستوري في إدارة المرحلة الانتقالية.
وقالت المعارضة: “بعد 15 مايو/أيار 2026، سنعتبر الرئيس مواطنًا عاديًا”، مشيرة إلى أنها ستقود -بالتعاون مع قوى سياسية ومجتمعية- “حراكًا سلميًا” يتضمن تعبئة جماهيرية ومشاورات وطنية، بهدف منع حدوث فراغ دستوري والتوصل إلى سلطة “شرعية تعكس إرادة الشعب”.
كما دعت إلى الإسراع في تنظيم انتخابات الإدارات الإقليمية وفق الدستور المؤقت، منتقدة ما وصفته بانتهاكات تشمل هدم منازل واعتقالات “غير قانونية” طالت شبانًا، وطالبت بالإفراج الفوري عن عدد من الموقوفين.
وفي السياق ذاته، حذرت المعارضة من “تسييس” الأجهزة الأمنية، مؤكدة أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية ينبغي أن تظل بعيدة عن الصراعات السياسية.
وأشارت إلى أنها أجرت أيضًا مشاورات مع أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا والأمم المتحدة، في إطار بحث سبل دعم التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة الراهنة.











