مقديشو برس – أعلنت مجموعة من شركات التأمين العاملة في الصومال تخصيص حزمة دعم مالي بقيمة 4.5 ملايين دولار لمساندة الرعاة المتضررين من موجات الجفاف التي تشهدها مناطق عدة من البلاد، في خطوة تهدف إلى الحد من الخسائر المتكررة التي يتكبدها القطاع الرعوي نتيجة التغيرات المناخية.
وتضم الشركات المشاركة في المبادرة كلاً من باراكا للتأمين، وصومالي تكافل للتأمين، وسلمى ستار للتأمين، وفرست صومالي تكافل للتأمين، وذلك بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية. ويستهدف المشروع قرابة 20 مديرية في أقاليم مختلفة، حيث يُتوقع أن يستفيد منه أكثر من 10 آلاف شخص، بينهم نحو 1200 أسرة ستحصل على دعم مباشر.
ويعتمد البرنامج على نظام “التكافل” المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، كما يوظف تكنولوجيا الأقمار الصناعية لرصد مؤشرات تدهور الغطاء النباتي وتراجع المراعي. وبمجرد تسجيل انخفاض حاد في معدلات الأمطار أو تراجع المراعي، تُصرف مساعدات نقدية بشكل سريع للأسر المستفيدة لتمكينها من شراء الأعلاف والمياه، في محاولة للحد من نفوق الماشية والحفاظ على مصادر دخل الرعاة.
وجرى الإعلان عن المبادرة خلال فعالية رسمية في العاصمة مقديشو، بحضور أعضاء من مجلس الوزراء والبرلمان، إلى جانب رجال أعمال وممثلين عن البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني.
وقال نائب رئيس الوزراء الصومالي صالح أحمد جامع إن مثل هذه البرامج تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة المجتمعات الرعوية على الصمود أمام الأزمات المناخية المتكررة، مشيراً إلى أن الجفاف يشكل أحد أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
من جهته، أكد محافظ البنك المركزي عبد الرحمن محمد عبد الله ضرورة تطوير آليات تمويل وتأمين مستدامة تقلل من أثر الكوارث الطبيعية على القطاع الرعوي، الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه الرعاة الصوماليون تحديات متزايدة بسبب تكرار موجات الجفاف، ما يدفع إلى البحث عن حلول مبتكرة تجمع بين أدوات التمويل والتكنولوجيا الحديثة للتخفيف من تداعيات الأزمات المناخية.












