مقديشو برس
دعت شخصيات سياسية بارزة في الصومال إلى استئناف الحوار الوطني الشامل، محذرين من أن السياسات الانفرادية التي يتبعها الرئيس حسن شيخ محمود تهدد بتقويض النظام الفيدرالي وتفتح المجال أمام مزيد من الفوضى والتدهور الأمني.
وفي بيان وقّع عليه رئيس، ورؤساء برلمان ، ورؤساء وزراء ووزراء خارجية سابقون، بالإضافة إلى دبلوماسيين وشخصيات عامة، شدد الموقعون على ضرورة إحياء منصة المجلس الاستشاري الوطني التي كانت تضم الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، معتبرين أنها كانت تشكل ركيزة أساسية لتجاوز الانقسامات والتوصل إلى توافق وطني.
وأكد البيان على أهمية الشروع العاجل في حوار سياسي واسع يضم مختلف القوى السياسية والمجتمعية، بهدف حماية النظام الدستوري ووضع حد لحالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد، مشيرين إلى أن “الاحتكار السياسي وتهميش القوى الأخرى أدى إلى تقويض الثقة بالدولة وأوجد مناخاً ملائماً لنشاط الجماعات الإرهابية”.
وحذر البيان من الخطوات الأحادية التي يتخذها الرئيس الصومالي، مشيرين إلى ما وصفوه بمحاولاته للهيمنة على إدارة ولاية جوبالاند، وتوظيف المال العام في الصراعات السياسية، وكمّ الأفواه، معتبرين أن هذه السياسات تُقوّض الحكم الرشيد وتغذي الانقسامات.
كما رحب الموقعون بالموقف الأميركي الأخير الذي عبّر عن رفضه للنهج الإقصائي الذي يتبعه الرئيس، داعين بقية الشركاء الدوليين إلى اتخاذ مواقف مماثلة.
وطالب البيان قادة ولايات غلمدغ، هيرشبيلي، وجنوب غرب الصومال، باحترام انتهاء فترات ولايتهم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، دون اللجوء إلى التمديد غير الدستوري أو التحالف مع الرئاسة في “محاولات لتخريب النظام الفيدرالي”.
كما دعا الموقعون لجنة خبراء الأمم المتحدة الخاصة بالصومال إلى إجراء تحقيق حول ملفات الفساد ونهب المال العام، وتحديد الأطراف المتورطة، خاصة فيما يتعلق بتأثير ذلك على الأمن القومي وتمويل الجماعات المسلحة.
وختم البيان بالإشادة بدور المجتمع الدولي في دعم الصومال، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب مسؤولية جماعية وتكاتفاً سياسياً لتفادي مزيد من الانزلاق نحو المجهول.












