وجاء الإعلان بعد مشاورات دبلوماسية أجراها رئيس الوزراء ووزير الخارجية موساليا مودافادي في موسكو بين 15 و18 مارس/آذار الجاري، حيث التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف. وتركزت المحادثات على تزايد أعداد الكينيين الذين جرى استقطابهم عبر قنوات غير نظامية، وصفتها نيروبي بأنها تحمل طابعا استغلاليا.
وبحسب القانون الكيني، يحظر على المواطنين الانضمام إلى جيوش أجنبية ما لم يكونوا يحملون جنسية تلك الدولة. وتنص المادة 68 من قانون العقوبات على عقوبة قد تصل إلى السجن 10 سنوات بحق مَن يثبت تجنيده دون إذن رئاسي، إلا إذا قررت المحكمة أن التجنيد لم يكن طوعيا.
وكان مودافادي قد أوضح أن روسيا وافقت على إدراج كينيا في “قائمة المنع”، بما يعني وقف أي تجنيد جديد لمواطنيها. كما ينص الاتفاق على السماح للكينيين الراغبين في مغادرة العمليات العسكرية بالانسحاب والعودة إلى بلادهم، إضافة إلى منح البعثة الدبلوماسية الكينية في موسكو حق الوصول القنصلي إلى المصابين والجرحى لتسهيل إعادتهم أو نقل جثامين القتلى.
وتشير تقديرات السلطات إلى أن نحو 252 كينيا جرى تجنيدهم في العملية العسكرية الروسية، أعيد منهم 44 حتى الآن، فيما أبلغ عن مقتل أو فقدان 11 آخرين. كما يخضع 38 للعلاج في مستشفيات روسية، بينما لا يزال نحو 160 منخرطين في القتال.

مواجهة الاتجار بالبشر
وإلى جانب الاتفاق مع موسكو، أعلنت نيروبي أنها ستتعاون مع الجانب الروسي لتبادل المعلومات حول شبكات التهريب والتجنيد غير المشروع المرتبطة بالحرب.
ويمثل هذا الاتفاق خطوة دبلوماسية لاحتواء تداعيات مشاركة مواطنين كينيين في حرب خارجية، ويطرح في الوقت نفسه أسئلة حول قدرة نيروبي على حماية مواطنيها من شبكات التجنيد والاتجار التي تنشط في ظل النزاعات الدولية.












