القاهرة / مقديشو برس
أكد سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جامعة الدول العربية، علي عبدي أواري، أن بلاده لن تكون طرفًا في أي مسعى يهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشددًا على أن مقديشو ستعمل، خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي للفترة 2025–2026، وعلى وجه الخصوص أثناء رئاستها الدورية للمجلس في يناير/كانون الثاني 2026، على إفشال تلك المخططات والتصدي للأطماع الإسرائيلية.
وقال أواري، في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، إن إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي اعترافها المزعوم بإقليم الشمال الغربي من الصومال، المسمى “أرض الصومال”، يمثل عملًا عدوانيًا واستفزازيًا مرفوضًا جملة وتفصيلًا، ويشكل انتهاكًا فاضحًا وغير مسبوق للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة، وميثاق جامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي.
وأضاف أن هذا القرار الكيان الصهيوني الباطل لن يغير من الحقيقة الثابتة، وهي أن إقليم “أرض الصومال” جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن وحدة الصومال الوطنية غير قابلة للمساومة أو التفكيك.
واعتبر السفير الصومالي أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن نهج عدواني مستمر ينتهجه الاحتلال الإسرائيلي، يقوم على تقويض شرعية الدول، وإشاعة الفوضى، ودعم النزعات الانفصالية، مشيرًا إلى أنه بعد حرب الإبادة التي شُنّت على الشعب الفلسطيني، يسعى الاحتلال اليوم إلى دعم كيان انفصالي في الصومال في سياق مخططات تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين.
وشدد أواري على أن الصومال يرى في هذا القرار اعتداءً مباشرًا لا يطال سيادته ووحدته فقط، بل يُعد مساسًا بالأمن القومي العربي ككل، وتهديدًا لأمن الملاحة في البحر الأحمر.
ودعا مندوب الصومال الدول العربية إلى الوقوف بحزم في مواجهة ما وصفها بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على تبني سياسات جادة تحول دون استمرارها، مؤكدًا أن التضامن العربي بات ضرورة ملحة لحماية سيادة الدول العربية وصون أمنها القومي المشترك.












