مقديشو برس – حذرت الحكومة الفيدرالية الصومالية من أي انخراط أو تعامل إسرائيلي مع الإدارة الانفصالية في إقليم أرض الصومال، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تمثل انتهاكًا لسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية أو سياسية.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، في بيان صدر الثلاثاء، إنها تتابع بقلق بالغ التقارير التي تحدثت عن تواصل بين الإدارة الإسرائيلية والإدارة الانفصالية في شمال غربي الصومال خارج إطار الحكومة الفيدرالية، مشددة على أن الحكومة في مقديشو هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بتمثيل البلاد في علاقاتها الدولية.
وأكدت الوزارة أن أي انخراط سياسي أو دبلوماسي أو غيره مع الإدارة الانفصالية، بمعزل عن الحكومة الفيدرالية، يعد مخالفًا للقانون الدولي، ويمثل انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدته الوطنية ونظامه الدستوري.
ودعت مقديشو الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجميع الشركاء الدوليين، إلى احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وإدانة أي خطوات من شأنها تقويض وحدة الدولة الصومالية أو تهديد استقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية أن الصومال يحتفظ بحقه السيادي في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية وغيرها من الوسائل المناسبة للدفاع عن سيادته وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية.
ويأتي البيان عقب زيارة أجراها رئيس إدارة إقليم أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله إلى إسرائيل، حيث التقى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وعددًا من كبار المسؤولين، كما شهدت الزيارة افتتاح بعثة دبلوماسية للإقليم في القدس، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها تدشن مرحلة جديدة من العلاقات بين الجانبين.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2025 اعترافها بإقليم أرض الصومال، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تتخذ هذه الخطوة، وهو ما قوبل برفض وإدانات من الحكومة الصومالية وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
واختتمت وزارة الخارجية الصومالية بيانها بالتأكيد على التزام البلاد بالحوار السلمي وتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون البنّاء مع شركائها، مع التشديد على أنها لن تقبل بأي إجراءات تمس سيادتها أو تهدد وحدة الشعب الصومالي.












