مقديشو برس – اعتبر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال يمثل “خطأً إستراتيجياً” من جانب سلطات الإقليم، محذراً من أن هذه الخطوة قد تجر البلاد إلى تعقيدات سياسية وأمنية غير ضرورية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة الفيدرالية متمسكة بخيار الحوار لمعالجة الخلافات الداخلية.
وقال حسن شيخ محمود، في مقابلة مع قناة “دون“، إن إسرائيل استغلت حالة الإحباط الناتجة عن عقود من سعي أرض الصومال للحصول على اعتراف دولي، مضيفاً أن تل أبيب وجدت في ذلك فرصة لتحقيق مصالحها الإستراتيجية في المنطقة. وأوضح الرئيس الصومالي أن الحكومة الفيدرالية واجهت على مدى السنوات الماضية خيارين في التعامل مع ملف أرض الصومال؛ الأول اللجوء إلى القوة العسكرية، والثاني اعتماد الحوار والإقناع، مشيراً إلى أن مقديشو اختارت المسار السلمي رغم طول أمده وتعقيداته.
وأضاف أن الاعتراف الإسرائيلي، الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2025، كان من بين أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ السياسي الحديث للصومال، لكنه شدد على أن هذه الخطوة لن تمنح أرض الصومال الاعتراف الدولي الشامل الذي تسعى إليه منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وفي سياق متصل، أكد حسن شيخ محمود أن الصومال لم تربطه بإسرائيل أي علاقات دبلوماسية أو شراكات رسمية، رغم اعترافه بوجودها كدولة عضو في الأمم المتحدة. وأوضح أن موقف بلاده يستند إلى دعم الحقوق الفلسطينية ورفض السياسات التي يعتبرها الصومال انتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار الرئيس الصومالي إلى أن إسرائيل تقدمت في مناسبات عدة بطلبات للتعاون مع الصومال، إلا أن الحكومات الصومالية المتعاقبة رفضت تلك المبادرات انطلاقاً من اعتبارات سياسية وأخلاقية ودينية.
وجدد حسن شيخ محمود تأكيد دعم بلاده لحل الدولتين باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، موضحاً أن هذا الموقف يتماشى مع توجهات غالبية دول المجتمع الدولي.
وختم الرئيس الصومالي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الصومال ووحدته لا يمكن أن يُبنى على قرارات أحادية أو رهانات خارجية، معتبراً أن الحوار والتفاهم بين الصوماليين يظل الطريق الأكثر واقعية لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق الاستقرار الدائم.












