مقديشو برس
وقّع رئيس الصومال حسن شيخ محمود، الأحد، على دخول الدستور الجديد للبلاد حيّز التنفيذ، وذلك بعد أن أقرّه مجلسا البرلمان الصومالي في الرابع من مارس/آذار الجاري.
وجرت مراسم التوقيع في القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو، بحضور رئيس مجلس الشعب الشيخ آدم محمد نور، ورئيس مجلس الشيوخ عبدي حاشي عبد الله، إضافة إلى رؤساء لجان مراجعة الدستور.
وقال الرئيس حسن شيخ محمود إن هذه الخطوة تمثل استكمالاً لمرحلة مهمة من عملية مراجعة الدستور التي قادها البرلمان، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على تنفيذ أحكامه وتمكين المواطنين من الاستفادة من الحقوق والواجبات التي ينص عليها.
وأضاف أن الدستور يشكّل “عقداً اجتماعياً” يمكن أن يؤسس لحكم رشيد واستقرار سياسي في البلاد، معرباً عن أمله في أن يسهم في تحقيق السلام والاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة.
ويُعد توقيع الرئيس الخطوة الأخيرة في مسار إقرار الدستور، رغم أنه من المتوقع اتخاذ إجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة لتنفيذ بنوده عملياً.
في المقابل، أبدت بعض الولايات الإقليمية وعدد من الشخصيات السياسية المعارضة اعتراضها على التعديلات التي أُدخلت على الدستور، معتبرة أنها قد تثير جدلاً سياسياً حول مستقبل النظام السياسي في البلاد.
يعد توقيع الدستور الجديد خطوة مفصلية في مسار الدولة الصومالية نحو تحقيق الاستقرار السياسي وتعزيز مؤسساتها الدستورية. ومن المتوقع أن يوفر الإطار القانوني الجديد أرضية واضحة للحكم الرشيد وحماية حقوق المواطنين، لكنه يظل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على التوفيق بين مطالب الولايات الإقليمية المختلفة ومخاوف المعارضة.
كما أن نجاح تنفيذ بنود الدستور يعتمد بشكل كبير على التعاون بين الحكومة الفيدرالية والولايات، وإرادة جميع الأطراف للالتزام بالاتفاقيات السياسية، لضمان أن يصبح الدستور أداة فعلية لتعزيز الأمن والاستقرار في الصومال.














