مقديشو برس
طالبت الحكومة الفيدرالية الصومالية بإجراء مراجعة شاملة للهيكل الدولي الذي يُنظم تنسيق الدعم الخارجي للبلاد، والمعروف باسم “C6+”، مشيرة إلى أنه بات غير مواكب للواقع السياسي والمؤسسي الجديد في البلاد.
وفي رسالة رسمية وجهها إلى مبعوث الأمم المتحدة في الصومال، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية، علي عمر ، أن الهيكل القائم منذ عام 2010 أصبح “منتهي الصلاحية” وغير منسجم مع ما وصفه بـ”النضج المؤسسي والسياسي الذي بلغته الدولة الصومالية اليوم”.
وقال وزير الدولة في الرسالة: “الصومال اليوم ليس دولة انتقالية، بل دولة ذات سيادة، تمتلك مؤسسات دستورية فعالة ونظامًا ديمقراطيًا راسخًا، تسعى إلى ترسيخ السلام وتحقيق التنمية”، محذرًا من أن استمرار العمل بهيكل خارجي التوجيه قد يُقوض سيادة الدولة ويضعف شرعيتها ومكانتها الدولية.
ودعت مقديشو إلى استبدال “C6+” بهيكل جديد قائم على الشراكة المتوازنة والاحترام المتبادل والتمثيل الحقيقي، يعكس متغيرات المرحلة ومصالح الشعب الصومالي.
رغم هذه المطالب، أكد الوزير أن الصومال لا تزال ملتزمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، شريطة أن يكون ذلك ضمن إطار يعزز استقلالية القرار الوطني، ويواكب الإنجازات التي حققتها مؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر غير معلن بين مقديشو وبعض العواصم الغربية بشأن مسار العملية السياسية، لا سيما بعد إعلان واشنطن رفضها أي ترتيبات انتخابية “غير توافقية”، وهو ما وُصف بأنه ضغط مباشر على الحكومة الصومالية بشأن إدارة الخلافات السياسية الداخلية.
يُذكر أن هيكل “C6+” يضم 6 أطراف رئيسية هي: الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ويُعد الآلية الأبرز لتنسيق الدعم السياسي والأمني والإنمائي الموجه للصومال منذ أكثر من عقد.












