مقديشو برس
حذر منتدى الإنقاذ الوطني الصومالي، الذي يضم عدداً من الشخصيات السياسية السابقة والقيادات المجتمعية، من أن التعديلات الأخيرة التي أجريت على دستور البلاد تشكل تهديداً خطيراً لوحدة الصومال واستقرار مؤسساته، مؤكداً أنها قد تفتح الباب أمام أزمات سياسية وأمنية متصاعدة.
جاء ذلك في ختام مؤتمر استمر أربعة أيام بمدينة مقديشو، شارك فيه كبار المسؤولين، وزعماء الأحزاب السياسية، وممثلو المجتمع المدني، حيث ناقشوا قضايا الأمن، والوحدة الوطنية، وسبل معالجة الخلافات الدستورية والسياسية التي تواجه البلاد.
وقال المنتدى في بيانه الختامي إن التعديلات على الدستور جاءت بشكل أحادي ودون توافق وطني، ما أدى إلى زيادة حدة الانقسامات بين الحكومة المركزية والولايات الإقليمية، خصوصاً في ولايات جوبالاند وبونتلاند، اللتين تتعرضان لما وصفه المنتدى بـ”الإقصاء السياسي الممنهج”.
وأضاف البيان أن هذا المسار يقوض مبدأ الفيدرالية التي تُعتبر الأساس في تنظيم الدولة الصومالية، ويزيد من فرص تصاعد النزاعات حول السلطة والموارد، مما يهدد جهود بناء الدولة واستعادة الأمن في مناطق عدة.
وطالب المنتدى الحكومة بوقف تنفيذ التعديلات الدستورية المثير للجدل، والعودة إلى طاولة الحوار مع جميع الأطراف السياسية والإقليمية، بهدف الوصول إلى توافق وطني شامل يضمن احترام الدستور الأصلي ومبادئ الفيدرالية والتعددية السياسية.
كما أدان المنتدى ما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة لحقوق الحريات السياسية وحرية الصحافة”، مشدداً على ضرورة حماية مؤسسات الإعلام المستقلة والسماح ببيئة سياسية ديمقراطية وحرة، قادرة على احتضان كل التيارات دون تمييز أو قمع.
وأكد المنتدى دعمه الكامل للقوات المسلحة وقوات الأمن المحلية في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لتعزيز استقرار البلاد.
وشدد المنتدى على رفض العودة إلى نظام الانتخابات غير المباشرة الذي جرى عام 2022، مؤيداً نظام انتخابات شفافة، قائمة على أساس شخصي وتصويت مباشر، وفقاً للدستور الذي اتفق عليه الشعب الصومالي عام 2012، واللوائح المعتمدة من قبل الأحزاب واللجنة الوطنية للانتخابات والبرلمان.
واختتم البيان بالدعوة إلى اجتماع وطني عاجل يضم الحكومة الفيدرالية، والإدارات الإقليمية، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، لمناقشة الأوضاع السياسية والأمنية، والعمل على خطة طريق واضحة للخروج من الأزمة الحالية وضمان استمرار العملية الديمقراطية وفقاً لدستور 2012.












