الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026
  • Login
مقديشو برس
Advertisement
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • السياسة
  • الأمن
  • الولايات
  • الإقتصاد
  • الإغاثة والتنمية
  • منوعات
  • الثقافة
  • الصحة
  • المقالات
  • التحليلات
  • تقارير
  • الدولي
  • حوارات
  • دراسات
مقديشو برس
No Result
View All Result

رئيس وزراء الصومال لـ “الشرق”: وحدة الصومال خط أحمر

أحمد الأزهري by أحمد الأزهري
سبتمبر 1, 2026
in حوارات
رئيس وزراء الصومال لـ “الشرق”: وحدة الصومال خط أحمر

مقديشو برس/ جريدة الشرق القطرية

أكد دولة السيد حمزة عبدي بري، رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، أن العلاقات القطرية الصومالية تشهد مرحلة متقدمة من التعاون المؤسسي والاستراتيجي، تقوم على الشراكة العملية والمصالح المتبادلة، مشيرًا إلى تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التعاون مع دولة قطر في القطاعات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية والدفاعية، بما يدعم جهود الصومال في بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية.

وقال دولة رئيس الوزراء، في حوار خاص مع «الشرق»، إن الصومال يثمن وقوف دولة قطر إلى جانبه في مراحل مهمة، ويعول على ما تتمتع به من خبرة اقتصادية واستثمارية ومكانة إقليمية ودولية في بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في تطوير البنية التحتية، وخلق فرص العمل، والاستفادة من الموارد والموقع الاستراتيجي للصومال. وأوضح أن اتفاقية التعاون الدفاعي وتفعيل أعمال اللجنة العليا المشتركة يعكسان انتقال العلاقات بين البلدين إلى مستوى أكثر مؤسسية، ويفتحان المجال أمام برامج ومشروعات مشتركة في قطاعات متعددة.

وفي الشأن الصومالي، شدد دولة رئيس الوزراء على أن سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه «ليست موضع تفاوض أو مساومة»، مؤكدًا رفض أي خطوات أو ترتيبات تتجاوز الحكومة الفيدرالية أو تمس وحدة البلاد. كما جدد رفض الصومال لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين إلى أراضيه. وتطرق الحوار كذلك إلى رؤية الحكومة لمستقبل أرض الصومال، وأهمية الحوار الداخلي في معالجة الخلافات، إلى جانب جهود بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، وموقف مقديشو من التطورات الإقليمية وأمن البحر الأحمر وخليج عدن، حيث أكد دولة رئيس الوزراء دعم بلاده لخفض التصعيد والحلول الدبلوماسية، مشيدًا بالدور الإيجابي الذي تضطلع به دولة قطر في دعم الحوار والتهدئة في المنطقة.

◄  ما أهمية زيارتكم إلى الدوحة في هذا التوقيت، وما أبرز الملفات التي تبحثونها مع المسؤولين ؟

زيارتنا إلى الدوحة تأتي في توقيت مهم بالنسبة للصومال والمنطقة، وتعكس مستوى الثقة وعمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع جمهورية الصومال الفيدرالية ودولة قطر، لدينا رؤية واضحة للانتقال بهذه العلاقات إلى مرحلة أكثر تكاملاً، تقوم على الشراكة العملية والمصالح المتبادلة، وليس فقط على التنسيق السياسي، فنحن نبحث مع الأشقاء في قطر تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية والدفاعية، إلى جانب دعم جهود الحكومة الصومالية في بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية، فقطر كانت حاضرة إلى جانب الصومال في مراحل مهمة، ونحن نقدر هذا الموقف، ونتطلع اليوم إلى توسيع الشراكة بما يتناسب مع الامكانات الكبيرة لدى البلدين، ومع المكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها الصومال في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن، وما لدولة قطر من سمعة ومكانة وتأثير إيجابي مشهود في المستويين الإقليمي والدولي.

      • نحو علاقات أكثر مؤسسية وإستراتيجية

◄ وقعت قطر والصومال اتفاقية تعاون دفاعي، كما فُعّلت أعمال اللجنة العليا المشتركة، كيف تقيمون هذه الخطوات؟

ننظر إلى هذه الخطوات باعتبارها مؤشرا واضحا على أن العلاقات القطرية الصومالية دخلت مرحلة أكثر مؤسسية واستراتيجية، فاتفاقية التعاون الدفاعي مهمة لأنها تعزز التعاون بين المؤسسات المختصة وتدعم جهود الصومال في بناء قدراته الأمنية والدفاعية. فبالنسبة إلينا إن تعزيز مؤسسات أمنية وعسكرية قوية ومهنية موحدة هو أحد أهم مرتكزات الدولة وترسيخ قدرتها الكاملة على حماية أراضيها ومواطنيها. وأما اللجنة العليا المشتركة، فهي توفر إطارا مؤسسيا لترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى برامج ومشاريع وشراكات ملموسة في مجالات متعددة بما فيها الاقتصاد والتجارة والزراعة والأمن الغذائي والشباب والثقافة إلى جانب التعاون الأمني، علما بأن هذه الاتفاقية تأتي في وقت تستعد الحكومة الصومالية تولي المهام الأمنية بشكل كامل وفق خطة أمنية مدروسة.

تقييمنا لهذا الخطوات أنها خطوات تأتي في وقتها، وتدل على عزمنا في الانتقال إلى مرحلة التعاون الكامل، كما تعبر عن التوافق الكامل في الرؤى حول المتغيرات حولنا، والتي نؤمن بأن حلها يبدأ من تعزيز قدراتنا وتطوير آلياتنا الدبلوماسية بما يحقق متطلبات الأمن والسلم الإقليميين.

◄ كيف تصفون مستوى العلاقات مع قطر ، وما الدور الذي يمكن أن تؤديه الدوحة في دعم استقرار الصومال والمنطقة؟

علاقات الصومال وقطر علاقات أخوية راسخة تقوم على الاحترام والثقة المتبادلة، ونحن نثمن وقوف قطر إلى جانب الصومال ودعمها لمسيرة الدولة الصومالية، ونتطلع إلى ما هو أبعد من الدعم التقليدي، إذ إن الصومال اليوم يريد بناء شراكات اقتصادية واستثمارية وتنموية طويلة الأمد، تساعده على الاستفادة من موارده وموقعه الاستراتيجي، وخلق فرص العمل، وتطوير البنية التحتية وبناء اقتصاد قادر على دعم الاستقرار. ونظرًا لما تملكه قطر من خبرة اقتصادية واستثمارية وعلاقات دولية واسعة تستطيع أن تكون شريكا مهما وموثوقا للصومال، فنحن نؤمن بأن الاستثمار في استقرار الصومال هو استثمار في استقرار منطقة شديدة الأهمية للعالم وبالأخص العربي والإسلامي، منطقة تمتد من القرن الأفريقي إلى خليج عدن والبحر الأحمر والمحيط الهندي.

◄ كيف تنظرون إلى علاقات الصومال مع دول الخليج، وما أهمية الدور الخليجي في دعم أمن واستقرار وتنمية الصومال؟

دول الخليج تمثل للصومال عمقًا عربيًا واستراتيجيًا مهمًا، ولدينا روابط تاريخية واجتماعية واقتصادية وأمنية عميقة معها، فسياستنا تقوم على بناء علاقات قوية ومتوازنة مع جميع أشقائنا في الخليج، وقائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما أن الجغرافيا تفرض علينا جميعًا مسؤولية مشتركة، فنحن ننظر إلى أمن الخليج والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي كملفات مترابطة، متصلة ومتكاملة عمليًا واستراتيجيًا؛ ما يحدث في أي جزء من هذه المنطقة تنعكس آثاره على الأجزاء الأخرى، لذلك نريد شراكة خليجية صومالية لا تقتصر على التعامل مع الأزمات، وإنما تستثمر في الأمن والتنمية والبنية التحتية والتجارة والطاقة والموانئ والفرص الاقتصادية التي يمتلكها الصومال الذي لا يريد أن يُنظر إليه فقط من زاوية التحديات، نحن دولة تمتلك موقعًا استراتيجيًا وموارد وفرصًا كبيرة، ونريد لشركائنا أن يكونوا جزءًا من قصة نهوض الصومال من جديد.

نعتبر الدول الخليجية أشقاءنا، شركاءنا في المنطقة، تجمعنا الجغرافيا والدين والثقافية والمصير المشترك، ونشيد الأدوار التي لعبتها أغلب الدول الخليجية في الوقوف إلى جانب الشعب الصومالي في ظل الأزمات التي مر بها، ونتمنى أن نكون متعاونين، علما بأن الصومال يريد شراكة خليجية متوازنة، متكاملة، لا اصطفافًا في تنافسات إقليمية ولا ترتيبات تتجاوز الدولة.

      • أمن المنطقة

◄ في ظل التوترات الإقليمية والتطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، كيف تقيمون تداعياتها على أمن المنطقة والملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن؟

نتابع بقلق شديد أي تصعيد إقليمي يمكن أن يهدد أمن المنطقة أو حرية الملاحة والتجارة الدولية، فالصومال يمتلك موقعًا استراتيجيًا على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، ولذلك فإن أمن البحر الأحمر وخليج عدن ليس قضية بعيدة عنا، وإنما جزء مباشر من أمننا القومي ومن مصالح شعبنا الاقتصادية، فموقفنا هو دعم خفض التصعيد والحوار والحلول الدبلوماسية، لأن توسيع دائرة الصراعات لن يكون في مصلحة أي دولة في المنطقة، وفي الوقت نفسه، نؤكد أن حماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن يجب أن تتم بالتعاون مع الدول المشاطئة واحترام سيادتها، لا نريد لهذه المنطقة الحيوية أن تتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات أو التنافسات الدولية والإقليمية، وفي هذه المناسبة نشيد الدور الإيجابي والمسؤول الذي تلعبه دولة قطر في التهدئة وإعطاء الدبلوماسية دورها اللازم في حل القضايا الخلافية، كما أننا نرفض قطعًا تأجيج الصراعات من أجل حسابات سياسية داخلية أو من تصفية قضايا عادلة، فكلنا أمل في تعزيز الحوار وبلورة الحلول، وإنهاء التصعيد بشقيه العسكري والسياسي، فلدول المنطقة مصلحة مشتركة في إبقاء الممرات البحرية آمنة ومفتوحة أمام التجارة العالمية، والصومال مستعد للقيام بدوره ومسؤوليته في هذا الشأن، وفي هذه المناسبة نعتبر التحالف البحري الدفاعي الذي أنشأ بمبادرة المملكة العربية السعودية في 30 يونيو 2026 الذي يهدف الى حماية الملاحة والتجارة في البحر وذلك باعتباره اطارا توافقيا يعبر عن توافق الرؤى بين الدول المنضوية فيه، فالصومال وقطر عضوان مؤسسان للتحالف ما يعني أن البلدين يعملان وفق آليات متكاملة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون ورفع مستوى التنسيق.

      • بناء الصومال

◄ يشهد الصومال بعض الانشقاقات العسكرية، كيف تتعامل حكومتكم مع هذه التطورات، وما مدى تأثيرها على جهود توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية؟

هذه معلومات غير دقيقة؛ فلا توجد انشقاقات عسكرية في الصومال، وإنما قد تظهر أحيانًا حالات محدودة مرتبطة بخصوصية مرحلة إعادة بناء المؤسسات الأمنية بعد عقود من التحديات، وتتعامل معها الحكومة وفق القانون والانضباط العسكري والمسؤولية الوطنية.

وينص الدستور الفيدرالي بوضوح على أن القوات المسلحة الصومالية مؤسسة وطنية اتحادية موحدة، ولاؤها للدولة والدستور والعَلَم، وتبقى فوق الانتماءات السياسية والقبلية. وفي المقابل، للولايات الأعضاء قوات شرطة محلية تضطلع بحفظ الأمن وإنفاذ القانون داخل نطاق اختصاصها، ضمن المنظومة الدستورية والأمنية للدولة.

وعليه، فإن مشروع الحكومة واضح: جيش فيدرالي وطني واحد، وشرطة محلية في الولايات تعمل وفق اختصاصاتها، وتنسيق مؤسسي يضمن وحدة الدولة وفاعلية أجهزتها الأمنية. ولن تسمح الحكومة بتسييس القوات المسلحة أو استخدامها في الخلافات السياسية، بل ستواصل بناء مؤسسة عسكرية موحدة ومهنية قادرة على حماية سيادة الصومال وأمنه واستقراره.

      • وحدة الصومال خط أحمر

◄ في ظل التطورات الأخيرة في أرض الصومال، ولا سيما الاعتراف الإسرائيلي بها، ما موقف حكومتكم؟ وهل تخشون أن يؤثر ذلك على وحدة الصومال واستقرار المنطقة؟

موقفنا واضح وثابت، سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه ليست موضع تفاوض أو مساومة، نرفض أي خطوة أو اعتراف أو ترتيب يتجاوز الحكومة الفيدرالية ويمس وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية. الصومال دولة مؤسسة للاتحاد الأفريقي، ولها حدود معترفة بها دوليًا، ولا يمكن لأي طرف خارجي أن يغير هذه الحقيقة بإجراءات أحادية، كما أننا نحذر من أن فتح الباب أمام المساس بوحدة الدول وسيادتها لا يهدد الصومال وحده، وإنما يخلق سابقة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي وفي مناطق كثيرة من العالم، فما يطلق عليه «الاعتراف» ما هو إلا أطماع توسعية إسرائيلية لا تنصب أبدًا في مصالح الشعب الصومالي بأي شكل من الأشكال، نحن متمسكون بالحوار لمعالجة القضايا الداخلية الصومالية، ولكن الحوار شيء، ومحاولة فرض واقع سياسي جديد من الخارج شيء آخر تمامًا، وحدة الصومال خط أحمر، وسندافع عنها سياسيًا ودبلوماسيًا وقانونيًا وبكل الوسائل المشروعة وفق القانون الدولي والثوابت الدستورية الصومالية التي تعتبر السيادة الصومالية فوق كل اعتبار.

◄ تحدثت إسرائيل عن مخطط لنقل أو تهجير فلسطينيين إلى مناطق في الصومال. ما موقف حكومتكم من هذه الطروحات؟ وهل تلقيتم أي مقترحات أو اتصالات بهذا الشأن؟

موقف الصومال في هذه القضية قاطع ولا يحتمل التأويل، لن نكون وطنًا بديلاً للفلسطينيين، ولن يكون الصومال طرفًا في أي مخطط يؤدي إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أو تصفية قضيته، فالشعب الفلسطيني له الحق في أن يعيش على أرضه بحرية وكرامة وأن يحصل على حقوقه المشروعة، ولا يمكن معالجة المأساة الفلسطينية بخلق مأساة أخرى أو بنقل الفلسطينيين قسرًا إلى دول أخرى، نرفض مبدأ التهجير من أساسه، سواء كان الحديث عن الصومال أو أي دولة أخرى، ونحن ندرك الترابط بين التدخل الإسرائيلي السافر على السيادة الصومالية وبين المخطط التهجيري القسري الهادف إلى اقتلاع الأرض من أصحابها.

أما ما يتعلق بوجود مقترحات أو اتصالات محددة، فإن موقف الحكومة الصومالية يُبنى فقط وحصريًا على ما يصدر من الحكومة الصومالية التي هي الجهة الوحيدة ذات الشرعية لتمثيل الأمة الصومالية ولا يمكن أن يبنى موقف الصومال على التسريبات والتكهنات التي يروجها من يسعى إلى أهداف مرفوضة، ومن هنا نقول بوضوح «أي مشروع يقوم على تهجير الفلسطينيين لن يجد قبولاً من الشعب الصومالي وحكومته» فالشعب الفلسطيني صاحب أرض يجب أن يعيش فيها حراً معززاً مكرماً.

◄ ما موقفكم من مستقبل أرض الصومال؟ وهل يمكن أن تقبل الحكومة الصومالية بأي اعتراف بها كدولة مستقلة؟

موقفنا الدستوري والسياسي واضح: جمهورية الصومال الفيدرالية دولة واحدة ذات سيادة، ووحدة أراضيها ليست قابلة للتجزئة بتدخل خارجي، نحن نؤمن بالحوار بين الصوماليين، ومستعدون لمعالجة الخلافات بالحكمة والسياسة والتفاهم، لأن أبناء أرض الصومال هم جزء من الشعب الصومالي، ومستقبلنا يجب أن نصنعه معًا، لا أن يتم وفق طبخات وراءها أهداف غير محمودة، فالحكومة الصومالية تفرق بوضوح بين الحوار الداخلي البناء الذي يجب أن يكون بين المكونات الصومالية بدون شروط وعوائق وبين التدخل الخارجي بإجراءات أحادية تسعى إلى خلق واقع آخر تهندسه جهات معادية، ولا زلنا نؤمن بضرورة الحوار البناء وتجاوز أخطاء الماضي، وبناء مستقبلنا معًا، ونكرر دومًا بأنه لا يمكن توطيد دعائم الاستقرار في القرن الأفريقي من خلال تفكيك الدول أو إعادة رسم حدودها وفق مشاريع خارجية مستوردة، وفي هذا الاطار رسالتنا للمجتمع الدولي بسيطة: من يريد الاستقرار في الصومال والمنطقة عليه أن يحترم سيادة الصومال ووحدة أراضيه، لا أن يكافئ الانقسامات أو يحولها إلى أمر واقع، لأن ما يقع لا قدر الله في الصومال سينعكس على جميع الدول علما بأن الصيرورة البنيوية المجتمعية تعتبر الصومال الأكثر مناعة لما له من خصوصيات مجتمعية منسجمة، وعليه فإن التلاعب أو الاستخفاف بالسيادة من شأنه أن يفتح أبوابًا لن تغلق أبدًا.

◄ كيف تتعامل حكومتكم مع الاستهداف المتواصل للصومال أمنيًا وسياسيًا، وما الذي تحتاجونه من المجتمع الدولي؟

الصومال مر خلال العقود الماضية بتحديات كبيرة: الإرهاب، وضعف المؤسسات، والتدخلات الخارجية، ومحاولات استغلال الانقسامات الداخلية، لكن الصورة اليوم مختلفة، هناك دولة تستعيد قدراتها، ومؤسسات وطنية تتطور، وشعب لديه إرادة قوية في تجاوز الماضي، نحن نتعامل مع التهديدات الأمنية بالقوة والقانون والنهوض بالمؤسسات الوطنية، ومع التحديات السياسية بالدبلوماسية والتمسك بسيادة الدولة ومصالحها الوطنية، ما نحتاجه من المجتمع الدولي ليس إدارة أزمة الصومال إلى ما لا نهاية، وإنما مساعدة الصومال على حل مشكلاته وفق خصوصياته الثقافية والمجتمعية، نريد شراكة تبني قدرات الدولة الصومالية، وتدعم جيشها واقتصادها ومؤسساتها، وتحترم سيادتها وقراراتها الوطنية، هدفنا النهائي واضح هو «أن يصل الصومال إلى مرحلة لا يحتاج فيها إلى الآخرين لحماية أمنه، وإنما يصبح قادرًا على حماية نفسه والمساهمة في أمن واستقرار محيطه».

◄ ماذا عن ما يطلق عليه حركة الشباب المجاهدين؟ ما مدى قدرتها اليوم على تهديد الأمن والاستقرار، وما أبرز ما حققته الحكومة في مواجهتها؟

نحن لا نطلق على هذا الكيان وصف «الحركة»، ولا نربطه بالشباب الصومالي الأصيل؛ فهو تنظيم إرهابي أيديولوجي يوظف الدين لتبرير العنف وخدمة أجندات تتعارض مع مصالح الصومال. وبناءً على البيان العلمي الصادر عن مؤتمر علماء الصومال، نطلق عليه وصف «الخوارج».

ولا تزال فلول الخوارج تمثل تهديدًا إرهابيًا خطيرًا، ولا نقلل من قدرتها على تنفيذ هجمات غادرة. لكن الدولة الصومالية اليوم أقوى وأكثر قدرة وإصرارًا على مواجهتها. وقد نجحت خلال السنوات الأربع الماضية في كسر شوكة التنظيم، وتحرير مساحات شاسعة كانت تحت سيطرته، وتدمير عدد من معاقله، وتجفيف جانب مهم من مصادر تمويله. كما فقد التنظيم ولاء كثير من القبائل وحاضنته الاجتماعية، بعدما انكشفت حقيقته وما ألحقه بالمجتمعات المحلية من قتل وابتزاز وتدمير.

وتظهر نتائج هذه الجهود بوضوح في عودة الحياة المدنية إلى طبيعتها، ولا سيما في العاصمة مقديشو والمدن الرئيسية التي تشهد اليوم توسعًا عمرانيًا ونشاطًا تجاريًا واجتماعيًا متزايدًا، بما في ذلك عودة الحياة الليلية والفعاليات العامة. وهذا دليل على أن مشروع الدولة يتقدم، وأن قدرة الإرهاب على إخضاع المجتمع وبث الخوف فيه تتراجع.

ولا تقتصر استراتيجيتنا على العمليات العسكرية والأمنية؛ بل تشمل ملاحقة مصادر التمويل، ومواجهة الفكر التكفيري المتطرف، وتعزيز الحكم المحلي، وإعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية وفرص العمل إلى المناطق المحررة. فتحرير الأرض لا يكتمل برفع العلم، وإنما بترسيخ الأمن وعودة الإدارة والمدارس والصحة والاقتصاد.

وفي الوقت نفسه، تفتح الحكومة أبواب العفو أمام كل من يتخلى عن السلاح وينبذ المنهج التكفيري الخارجي ويعود إلى مجتمعه مواطنًا ملتزمًا بالقانون. كما أن باب الحوار مفتوح أمام من يجنح إلى السلم، شريطة أن يكون ذلك تحت مظلة الدستور، وفي إطار الدولة الصومالية الشرعية، واحترام وحدتها وسيادتها ونظامها القانوني.

هدفنا ليس احتواء الإرهاب أو التعايش معه، بل إنهاء قدرته على السيطرة على الأرض وابتزاز المجتمع وتهديد مستقبل البلاد. وقد حان الوقت لينتصر مشروع الدولة الصومالية على مشروع الفوضى والتطرف.

ShareTweetSend
أحمد الأزهري

أحمد الأزهري

Related Posts

“ميناء الفضاء” بالصومال.. استراتيجية تركية لخوض السباق العالمي (مقابلة)
حوارات

“ميناء الفضاء” بالصومال.. استراتيجية تركية لخوض السباق العالمي (مقابلة)

مايو 11, 2026
وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية: سيادتنا ليست للبيع وسنقيّم أي تجاوز لها
حوارات

وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية: سيادتنا ليست للبيع وسنقيّم أي تجاوز لها

أبريل 25, 2026
وزير الإعلام الصومالي: 21 يناير رمز لإحياء الهوية الإعلامية والثقافية للصومال
حوارات

وزير الإعلام الصومالي: نرفض بشكل قاطع تعيين إسرائيل مبعوثا دبلوماسيا في ما تعرف بجمهورية أرض الصومال (مقابلة)

أبريل 20, 2026
وزير الموانئ الصومالي: خط ملاحي مباشر مع تركيا ضرورة استراتيجية (مقابلة)
حوارات

وزير الموانئ الصومالي: خط ملاحي مباشر مع تركيا ضرورة استراتيجية (مقابلة)

فبراير 14, 2026
الصومال: إثيوبيا لن تحصل على منفذ بحري تحت إدارتها
حوارات

وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية لـ”المجلة:” آن الأوان لبناء تحالف إقليمي مع السعودية ومصر

يناير 24, 2026
وزير الخارجية الصومالي:  لن نقبل أي انتهاك لسيادة البلاد
حوارات

وزير الدفاع الصومالي: إسرائيل تنتهك سيادتنا وألغينا جميع الاتفاقيات مع الإمارات

يناير 24, 2026

أحدث المقالات

رئيس وزراء الصومال لـ “الشرق”: وحدة الصومال خط أحمر

رئيس وزراء الصومال لـ “الشرق”: وحدة الصومال خط أحمر

سبتمبر 1, 2026
من الرصاص إلى المطارق.. مقديشو تشهد نهضة عمرانية

من الرصاص إلى المطارق.. مقديشو تشهد نهضة عمرانية

أغسطس 29, 2026
من مقديشو.. نموذج جديد للتعاون في مواجهة الإرهاب

من مقديشو.. نموذج جديد للتعاون في مواجهة الإرهاب

أغسطس 23, 2026
بدعم سعودي وحضور رفيع المستوى.. التحالف الإسلامي يطلق «إعلاميو السلام» لتعزيز قدرات الإعلاميين الصوماليين

بدعم سعودي وحضور رفيع المستوى.. التحالف الإسلامي يطلق «إعلاميو السلام» لتعزيز قدرات الإعلاميين الصوماليين

أغسطس 23, 2026
بعد توقيع مذكرة التفاهم الدفاعية.. ماذا تعكس زيارة وزير الدفاع الصومالي للمؤسسات العسكرية الباكستانية؟

بعد توقيع مذكرة التفاهم الدفاعية.. ماذا تعكس زيارة وزير الدفاع الصومالي للمؤسسات العسكرية الباكستانية؟

أغسطس 6, 2026
الرئيس حسن شيخ محمود يستقبل رئيس هيئة الأركان الجيبوتية ويبحثان التنسيق الأمني والعسكري

الرئيس حسن شيخ محمود يستقبل رئيس هيئة الأركان الجيبوتية ويبحثان التنسيق الأمني والعسكري

أغسطس 5, 2026

التعريف بالموقع

موقع صومالي معلوماتي تفاعليّ مستقلّ يعني بالشأن الصومالي

روابط إضافية

  • الرئيسية
  • السياسة
  • الأمن
  • الولايات
  • الإقتصاد
  • الإغاثة والتنمية
  • منوعات
  • الثقافة
  • الصحة
  • المقالات
  • التحليلات
  • تقارير
  • الدولي
  • حوارات
  • دراسات

ابق على اتصال

Facebook Twitter Youtube

© جميع الحقوق محفوظة مقديشو برس 2022

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • السياسة
  • الأمن
  • الولايات
  • الإقتصاد
  • الإغاثة والتنمية
  • منوعات
  • الثقافة
  • الصحة
  • المقالات
  • التحليلات
  • تقارير
  • الدولي
  • حوارات
  • دراسات