جوهر / مقديشو برس
شهدت مدينة جوهَر، عاصمة ولاية هيرشبيلي وسط الصومال، اليوم السبت، انتخابات تكميلية لملء مقعدين شاغرين في مجلس الشعب الفيدرالي، بعد عامين من وفاة النائبة خديجة محمد ديري والنائب محمود محمد المعروف بسيسي. وقد أسفرت العملية عن فوز نجل النائب الراحل سيسي، وشقيق النائبة الراحلة خديجة ديري بالمقعدين، ما أثار تساؤلات حول ظاهرة “توريث المقاعد” في السياسة الصومالية.
اللجنة الفيدرالية للانتخابات أعلنت في بيان رسمي أن الانتخابات جرت في مقر البرلمان بولاية هيرشبيلي، حيث خُصصت لإعادة شغل المقعدين HOP097 وHOP098 ضمن الدورة الحادية عشرة للبرلمان الصومالي.
وطبقًا للجنة، فقد شارك في التصويت 101 مندوب، يمثلون القبائل المالكة للمقعدين. وأُجريت الانتخابات وسط أجواء هادئة وبحضور مسؤولين من السلطتين التشريعية والتنفيذية في الولاية، إلى جانب ممثلين من المجتمع المدني وزعماء العشائر.
وأسفرت نتائج التصويت عن فوز المرشحين:
- عبد الكريم محمد ديري، شقيق خديجة ديري، بالمقعد HOP097 بعد حصوله على 78 صوتًا.
- عبد القادر محمود محمد، نجل النائب الراحل سييسي، بالمقعد HOP098 بعد حصوله على 90 صوتًا.
يُذكر أن النائبة خديجة محمد ديري، التي شغلت في حياتها مناصب وزارية بارزة، بينها وزارة الشؤون المرأة، كانت قد توفيت في ديسمبر 2023 بدولة جيبوتي، فيما توفي النائب محمود محمد سييسي في مارس من العام نفسه. ومنذ ذلك الحين، ظل المقعدان شاغرين حتى طالبت رئاسة مجلس الشعب مؤخرًا بتسريع عملية ملئهما.
وتثير هذه النتائج جدلًا متكررًا في الأوساط الصومالية بشأن ظاهرة “توريث المقاعد النيابية”، حيث يُلاحظ في السنوات الأخيرة تزايد انتخاب أبناء وأقارب مسؤولين سابقين لتمثيلهم في البرلمان، ما يفتح باب النقاش حول مدى نضج الممارسة الديمقراطية في البلاد.
لكن في المقابل، يرى البعض أن هذه الخطوة تُعد جزءًا من تقاليد سياسية واجتماعية راسخة في البلاد، حيث تلعب العشيرة والعائلة دورًا محوريًا في رسم خارطة التمثيل السياسي، خاصة في نظام المحاصصة القائم.
وبهذا الحدث، يكون البرلمان الفيدرالي الصومالي قد استكمل مقاعده، فيما تواصل الحكومة مساعيها لتعزيز مؤسسات الدولة وتحديث البنية السياسية نحو نموذج أكثر شمولًا وتمثيلًا.











