مقديشو برس
في خطوة تعكس عمق العلاقات العسكرية بين الصومال والصين، حصل 31 ضابطا من الجيش الوطني الصومالي على منح دراسية وتدريبية متخصصة مقدمة من حكومة بكين، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى تطوير قدرات الكوادر العسكرية الصومالية لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
وجرى الإعلان عن هذه المنح خلال حفل رسمي في مقديشو، حضره وزير الدولة بوزارة الدفاع، عمر علي عبدي، ونائب قائد الجيش مادي شيخ نور ، إلى جانب سفير الصين لدى الصومال وانغ يو.
وخلال كلمته، شدد الوزير الصومالي على أهمية استثمار هذه الفرصة لتعزيز الخبرات والمهارات العسكرية، داعيا الضباط المستفيدين إلى العودة للوطن وهم مزودون بتقنيات ومعارف حديثة تواكب التطورات في ميدان الأمن والدفاع.
أما السفير الصيني فقد أشار إلى أن بلاده ترى في دعم الصومال جزءا من التزامها بالشراكات الاستراتيجية مع الدول الإفريقية، مؤكدا أن بكين ومقديشو تتشاركان “المهمة التاريخية في حماية السيادة الوطنية ووحدة التراب”.
تأتي هذه المنح في وقت تعمل فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية على إعادة بناء جيشها الوطني، بعد عقود من الصراع والانهيار المؤسسي، حيث تواجه البلاد تحديات أمنية معقدة أبرزها الحرب المستمرة ضد حركة الشباب.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة الصينية تعزز حضور بكين في القرن الإفريقي، ليس فقط عبر الاستثمارات الاقتصادية، بل أيضا من خلال بناء شراكات أمنية وعسكرية طويلة الأمد، وهو ما قد يمنحها نفوذا إضافيا في منطقة تشهد تنافسا محموما بين القوى الإقليمية والدولية.












