مقديشو برس 11 يناير 2026 – خرجت آلاف النساء اليوم الأحد في وسط العاصمة الصومالية مقديشو، في مظاهرة حاشدة للتعبير عن رفضهن للاعتراف الأخير الذي منحته الكيان الصهيوني لإقليم “شمال الصومال” (صوماليلاند)، معتبرات ذلك تعديًا صارخًا على سيادة ووحدة الأراضي الصومالية.
وشهدت المظاهرة التي جرت ميدان نصب “الجندي المجهول” إغلاق عدة شوارع رئيسية في قلب المدينة، فيما رفع المشاركات شعارات وطنية تنتقد التدخلات الخارجية وتهدد وحدة البلاد. وشارك في المظاهرة نساء من مختلف الأعمار، بما في ذلك أمهات وشابات وطالبات، حملن لافتات كتب عليها شعارات تؤكد على حماية وحدة الصومال.
وقد نظم هذه المظاهرة اتحاد نساء إقليم بنادر، الذي صرح بأن الهدف منها هو إبراز دور النساء الصوماليات وصوتهن في الدفاع عن وحدة البلاد ومصالحها الوطنية. وقالت رئيسة الاتحاد، جواهر بارقب، لوسائل الإعلام : “إن الاعتراف الذي منحته الكيان الصهيوني لشمال الصومال يمثل تهديدًا لاستقرار المنطقة وقد يؤدي إلى تصعيد جديد في منطقة القرن الأفريقي”.
وأضافت: “النساء الصوماليات لن يقبلن بأي تعدٍ على أراضيهن أو مياههن الإقليمية، ونحن اليوم هنا لنؤكد أن وحدة الصومال أمر لا يمكن المساومة عليه”.
كما عبّر بعض المشاركات في المظاهرة عن موقف ديني ووطني، داعيات إدارة شمال الصومال للتراجع عن ما وصفنه بتحالف مع قوى خارجية تهدد مصالح الشعب الصومالي.
وتأتي هذه المظاهرة عقب إعلان الكيان الصهيوني، في 26 ديسمبر 2025، عن اعترافه بإقليم “شمال الصومال” ككيان مستقل، وهو القرار الذي رفضته الحكومة الفيدرالية الصومالية بشكل قاطع ووصفته بانتهاك للقانون الدولي. منذ ذلك الحين، تبذل مقديشو جهودًا دبلوماسية مكثفة لإقناع المجتمع الدولي بإعادة تأكيد وحدة أراضي الصومال.
وتمثل المظاهرة النسائية مؤشرًا على تصاعد الغضب الشعبي في مقديشو، فيما تواصل الحكومة الفيدرالية التمسك بموقفها الرافض لأي محاولات لتقسيم البلاد وتهديد سيادتها الوطنية.










