مقديشو برس
قضت محكمة القوات المسلحة الصومالية، اليوم السبت، بإعدام الجندي السابق في وحدة “هرمعد” الخاصة، بكر عبد العزيز محمد، رمياً بالرصاص، وذلك بعد إدانته بقتل المواطن علي إسكَو داود إثر مشادة كلامية عابرة، لم يكن دافعها سوى “نظرة عادية” في أحد شوارع العاصمة مقديشو.
وبحسب رئيس المحكمة العسكرية من الدرجة الأولى، العقيد حسن علي نور شووتي، فإن الجريمة وقعت في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران الماضي، حينما اعترض الجندي المتهم طريق المواطن قرب مسجد “علي بولاي” في مديرية وابري، وسأله بحدة: “لماذا تنظر إليّ؟”، قبل أن يُشهر سلاحه ويطلق عليه النار مباشرة، مما أدى إلى وفاته في الحال.
وبعد ارتكاب الجريمة، فر الجندي على متن دراجة نارية إلا أن قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض عليه في اليوم نفسه داخل مديرية عبد العزيز، بعد حملة تعقب أمنية سريعة.
وبعد تحقيقات مطولة، أحالت النيابة العسكرية القضية إلى المحكمة في السابع والعشرين من يوليو/تموز، مطالبة بتطبيق حكم القصاص، وهو ما وافقت عليه المحكمة اليوم بعد جلسات استماع منحت خلالها فرصة كافية للادعاء والدفاع وأولياء الدم.
وأفاد القاضي شووتي في تصريح لوسائل الإعلام أن المحكمة رأت أن المتهم ارتكب جريمة قتل عمد لا لبس فيها، وأن الحكم بالإعدام رميًا بالرصاص يأتي تنفيذًا لشرع الله وتطبيقًا لمبدأ القصاص الذي طالب به ذوو القتيل.
وتسلّط هذه القضية الضوء من جديد على الانتهاكات التي قد ترتكبها بعض العناصر الأمنية بحق المدنيين، مما يعزز الدعوات إلى إصلاح الأجهزة الأمنية، وضمان خضوع أفرادها للقانون والمحاسبة.
وفي بلد لا يزال يتعافى من ويلات الحروب والانفلات الأمني، يُنظر إلى هذا الحكم باعتباره خطوة في اتجاه ترسيخ سيادة القانون، وتحقيق العدالة لضحايا الانتهاكات، أياً كان مرتكبوها.












