لاسعانود ( مقديشو برس)
وصل رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، اليوم الجمعة، إلى مدينة لاسعانود، عاصمة إقليم سول، في زيارة تُعد الأولى من نوعها لرئيس صومالي إلى المدينة منذ انهيار الدولة المركزية عام 1991، في خطوة تحمل دلالات سياسية ووطنية لافتة.
وكان في استقبال الرئيس، لدى وصوله إلى مطار سادو علي في لاسعانود، رئيس ولاية شمال شرق الصومال، عبد القادر أحمد أو علي، إلى جانب عدد من المسؤولين الاتحاديين، وقيادات الإدارة المحلية، وممثلين عن مختلف شرائح المجتمع، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ويأتي هذا الزيارة للمشاركة في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال ونائبه، اللذين جرى انتخابهما رسميًا في الثلاثين من أغسطس/آب 2025، في حدث يُنظر إليه بوصفه محطة مفصلية في استكمال مسار تأسيس الإدارة الجديدة ودمجها ضمن النظام الفيدرالي للبلاد.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة كونها تعكس دعم الحكومة الفيدرالية لمسار البناء السياسي والإداري في مناطق شمال شرق البلاد، ورسالة تأكيد على وحدة الأراضي الصومالية وتعزيز حضور الدولة في مختلف الأقاليم.
وفي السياق ذاته، كان رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، قد وصل في وقت سابق إلى لاسعانود على رأس وفد حكومي رفيع، كما سبقه إلى المدينة عدد من الوزراء، وقادة الأجهزة الأمنية، بينهم مدير جهاز الاستخبارات والأمن الوطني، وقائد الشرطة الصومالية، ما يعكس الأهمية السياسية والأمنية للمناسبة.
وشهدت لاسعانود تشديدًا واسعًا للإجراءات الأمنية، حيث نشرت قوات فيدرالية ومحلية مشتركة لتأمين المدينة، فيما أصدرت إدارة شمال شرق الصومال قرارًا بتقييد حركة السير والتنقل داخل المدينة لمدة يومين، ضمانًا لسير مراسم التنصيب بسلاسة وأمان.
ويرى مراقبون أن زيارة الرئيس حسن شيخ محمود إلى لاسعانود تمثل خطوة رمزية قوية، تعزز مسار المصالحة الوطنية، وتؤكد التزام الدولة الصومالية بدعم الإدارات المحلية ضمن الإطار الدستوري، وترسيخ النظام الفيدرالي كخيار سياسي جامع للبلاد.











