مقديشوبرس – شهد مقر البرلمان الفيدرالي الصومالي، اليوم الاثنين، حالة من الفوضى والتوتر الشديد، بعد أن عرقلت اشتباكات بين نواب موالين للمعارضة افتتاح الجلسة المخصصة لمناقشة تعديلات دستورية مثيرة للجدل.
وقالت مصادر برلمانية إن عدداً من النواب المعارضين استولوا على مقاعد رئاسة المجلس داخل القاعة، ومنعوا رئيس مجلس الشعب من الدخول، احتجاجاً على إدراج ملف تعديل الدستور على جدول أعمال الجلسة، معتبرين أن الخطوة تفتقر إلى السند القانوني والتوافق السياسي.
وأضافت المصادر أن الأجواء داخل القاعة تحولت إلى حالة من الشد والجذب والتدافع، تخللها اشتباك بالأيدي بين بعض النواب، ما أدى إلى إصابات طفيفة في صفوف عدد منهم، وتوقف الجلسة قبل افتتاحها رسمياً.
وفي السياق نفسه، مُنعت وسائل الإعلام المستقلة من دخول مقر البرلمان، حيث جرى إيقاف الصحفيين عند البوابات الخارجية، الأمر الذي أثار اعتراض عدد من النواب، الذين طالبوا بالسماح للإعلام بتغطية ما يجري داخل القاعة بشفافية.
وتعرضت معدات الصوت والبث داخل القاعة لأضرار، بعد قيام بعض النواب بتخريب الميكروفونات وأجهزة مكبرات الصوت، ما حال دون إلقاء أي كلمات رسمية أو المضي في جدول الأعمال.
كما أُدخلت النائبة عطر حريد إلى المستشفى بعد إصابتها في ساقها خلال الفوضى، واتهمت أحد عناصر الأمن بالتسبب في إصابتها، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل أروقة البرلمان.
ولا تزال الأوضاع داخل مقر البرلمان متوترة، في ظل غياب تعليق رسمي من رئاسة المجلس أو الأجهزة الأمنية، بينما تترقب الأوساط السياسية الخطوة التالية لرئاسة البرلمان، خاصة بعد فرض عقوبات تأديبية مؤخراً على عدد من النواب المعارضين بدعوى تعطيل جلسات سابقة.











