غالكعيو / مقديشو برس
يواصل شيوخ عشائر وتجار المنحدرين من ولاية جنوب غرب الصومال قضاء يومهم الثالث رهن الاحتجاز في مدينة غالكعيو، حاضرة إقليم مدغ وسط البلاد، في ظروف وُصفت بأنها خارجة عن الأطر القانونية.
وبحسب وسائل إعلامية محلية، فإن المحتجزين يتوزعون بين شخصيات عشائرية بارزة وتجار معروفين في المدينة، ويجري احتجازهم داخل أحد المراكز في حي “سينا”، دون صدور أمر قضائي رسمي أو توجيه تهم واضحة إليهم.
وترجع خلفية الاحتجاز ، إلى نزاع يتعلق بقضية “دية مرفوضة”، إثر مطالبة من أفراد إحدى القبائل المقيمة في غالكعيو بالحصول على تعويض مالي عن أحد أبنائها الذي قُتل سابقًا في جنوب البلاد، في حادثة نُسبت إلى قبيلة تنتمي لجنوب غرب الصومال.
غير أن مصادر مقربة من ذوي الموقوفين تؤكد أن لا صلة لهم بالحادثة، وأن لا علم لهم بتفاصيلها، متسائلين عن دوافع الاحتجاز خارج الإطار القضائي.
ويرى المراقبون ما يحدث بأنه “انتهاك سافر للقانون ووصمة عار في جبين سلطات إقليم مدغ”، مضيفًا أن “احتجاز مدنيين أبرياء داخل مراكز غير رسمية ومن دون أمر قضائي يعد سابقة خطيرة”.
وفي حين يلتزم مسؤولو الإقليم، وعلى رأسهم إدارة مدغ وقيادة الشرطة، الصمت تجاه القضية، يزداد القلق الشعبي حيال ما يراه البعض تدهورًا في منظومة العدالة وتوسعًا في تجاوز صلاحيات الدولة.
من جهتهم، دعا ناشطون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني الحكومة الفيدرالية إلى التدخل العاجل من أجل الإفراج عن المحتجزين، وإنفاذ القانون عبر القنوات القضائية المعتمدة في حال وجود شكاوى قانونية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواجه فيه الصومال تحديات جمة تتعلق بإصلاح قطاع العدالة، وترسيخ سيادة القانون، ودور المكونات القبلية والمدنية في بناء السلام وتعزيز مؤسسات الدولة.












