بيدوا / مقديشو برس– اتهمت ولاية جنوب الغرب في الصومال الحكومة الفيدرالية بتصعيد تحركات عسكرية داخل أراضيها، محذّرة من أن هذه الخطوات قد تقود إلى مواجهات واسعة وتفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.
وقالت الولاية في بيان صحفي صدر مساء الاثنين إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية “تبدو كأنها مواجهة عسكرية مباشرة”، معتبرة أن الخلافات السياسية يجري التعامل معها عبر القوة العسكرية بدلاً من القنوات الدستورية والقانونية.
وأضاف البيان أن “الوضع المتدهور بسرعة في جنوب الغرب يثير قلقاً متزايداً من احتمال اندلاع صراعات واسعة النطاق، ونزوح السكان، وتفاقم الأزمة الإنسانية”.
وذكر البيان أن قوات الجيش الصومالي تُستخدم في عمليات وصفها بأنها تخدم أهدافاً سياسية داخلية، بدلاً من التركيز على القتال ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
كما عبّر مسؤولو الولاية عن قلقهم إزاء استخدام الموارد الوطنية والدعم العسكري الدولي في الأزمة الحالية، معتبرين أن ذلك قد يسهم في تعقيد الوضع الأمني.
وأشار البيان أيضاً إلى أن التوتر يتصاعد في المنطقة، محذراً من مخاطر أمنية أوسع قد تهدد الاستقرار، في وقت لا تزال فيه مناطق في إقليمي بكول وشبيلي السفلى تحت سيطرة حركة الشباب، ما يثير تساؤلات حول أولويات العمليات العسكرية.
وحذرت السلطات في جنوب الغرب من احتمال تدهور الوضع الإنساني، مؤكدة أن المدنيين قد يواجهون موجة نزوح إذا استمرت التوترات في التصاعد.
ودعت الولاية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة، وحماية المدنيين، وضمان عدم استخدام الدعم الدولي في تأجيج الخلافات الداخلية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الفيدرالية الصومالية على هذه الاتهامات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين مقديشو وسلطات ولاية جنوب الغرب، وسط خلافات سياسية يُعتقد أنها مرتبطة بالملف الانتخابي.










