مقديشو برس
قام رئيس جهاز المخابرات الإثيوبي، رضوان حسين، بزيارة مفاجئة إلى الصومال اليوم الثلاثاء، حيث التقى بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في ظل تصاعد التوترات في منطقة القرن الإفريقي، وفقًا لما أفادت به وسائل الإعلام الصومالية.
واجتمع حسين مع الرئيس محمود في القصر الرئاسي، فيلا الصومال، لتسليم رسالة من رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد، غير أن محتوياتها لم تُعلن للجمهور.
كما أجرى حسين محادثات مع مهد صلاد، رئيس جهاز الاستخبارات الوطني الصومالي، في مقر الجهاز بالعاصمة. ولم تصدر أي من الحكومتين الصومالية أو الإثيوبية بيانًا رسميًا حول الزيارة أو تفاصيل الاجتماعات.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تتجدد فيه التوترات الإقليمية عقب إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر 2025 عن اعترافها باإدارة صوماليلاند الانفصالية كدولة مستقلة وذات سيادة، وهو القرار الذي جعل تل أبيب الجهة الوحيدة التي تعترف رسميًا بالمنطقة المنفصلة عن الصومال منذ 1991، رغم عدم حصولها على اعتراف دولي.
وأثارت خطوة إسرائيل انتقادات دولية حادة، واعتبرها المعارضون غير قانونية وتهدد السلام والأمن الدوليين.
وفي يناير 2024، سعت إثيوبيا للحصول على خيارات جديدة للوصول إلى البحر عبر توقيع اتفاقية مع الصوماليلاند لاستخدام ميناء بربرة، مما دفع الصومال إلى اتهام أديس أبابا بانتهاك سيادته.
لاحقًا، توسطت تركيا في محادثات بين الصومال وإثيوبيا، نتج عنها إعلان أنقرة في ديسمبر 2024، الذي التزم بموجبه الطرفان بالعمل على ترتيبات ثنائية تسمح لإثيوبيا بالوصول إلى البحر تحت السيادة الصومالية.
تُظهر زيارة رئيس المخابرات الإثيوبي إلى الصومال الاهتمام الإثيوبي بتسوية القضايا الإقليمية الحساسة، وتبرز الدور المتزايد للصومال في إدارة التوترات بالقرن الإفريقي في أعقاب التطورات الأخيرة حول الصوماليلاند.












