مقديشو برس
أعلن مكتب النائب العام في الصومال عن تحقيق تقدّم كبير في الحرب المالية ضد الإرهاب، بعد أن نجح في كشف وتفكيك شبكات واسعة متورطة في غسل الأموال وتمويل جماعة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن المكتب، فقد تم التحقيق في أكثر من 250 قضية تتعلق بشكل مباشر بتمويل الإرهاب وغسل الأموال، من بينها قضايا تشمل أفرادًا وشبكات داخل وخارج البلاد. وأوضح البيان أن السلطات القضائية تمكنت من تجميد أكثر من 3500 حساب بنكي كانت تُستخدم لتحويل الأموال لصالح الجماعة، كما تم حجز ما يقارب مليون دولار أمريكي، في خطوة تُعد ضربة موجعة لبُنية الجماعة المالية.
وأكد البيان أن أكثر من 13 شخصًا تم الحكم عليهم بعد إدانتهم بجرائم غسل أموال وتمويل الإرهاب، في حين يواصل المكتب متابعة أكثر من 50 قضية أخرى مشابهة، تشمل متهمين يقيم بعضهم في الخارج، ويجري التنسيق بشأنهم مع الشرطة الدولية (الإنتربول) تمهيدًا لتسليمهم.
هذا الإنجاز القضائي يأتي في إطار الجبهة الاقتصادية التي تشكّل جزءًا من الإستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الإرهاب، والتي تتضمن مواجهة عسكرية وفكرية وأمنية.
وفي تعليق على هذه التطورات، أشادت وزارة الدفاع الصومالية بالدور المحوري الذي يلعبه مكتب النائب العام في هذه المعركة، واعتبرت أن استهداف مصادر التمويل يمثل تطورًا مهمًا في المرحلة الثانية من الحرب الشاملة ضد الإرهاب، التي تركز على تجفيف المنابع المالية للجماعات المتطرفة، إلى جانب العمليات العسكرية المباشرة.
ويرى مراقبون أن هذا التنسيق بين المؤسسات القضائية والأمنية والعسكرية يعكس نضوجًا في أداء الدولة الصومالية، ورسالة قوية بأن الحرب ضد الإرهاب أصبحت أكثر شمولًا وفعالية، مع التركيز على تفكيك شبكات الدعم اللوجستي والمالي التي تُعد العمود الفقري للأنشطة الإرهابية.










