مقديشو برس
في مؤشر على تحوّل لافت في أولويات الحكومة الصومالية، عقد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية، داود أويس جامع، لقاءً مع رابطة السياحة الصومالية، في خطوة تعكس تنامي القناعة الرسمية بأهمية القطاع السياحي كأحد المسارات الممكنة لتنويع الاقتصاد الوطني وتحسين صورة البلاد خارجيًا.
اللقاء، الذي انعقد في مكتب الوزير حمل أبعادًا استراتيجية، إذ ناقش الجانبان سبل تنشيط السياحة الداخلية والخارجية، والدور الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع في دعم الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وتعزيز التماسك الاجتماعي، في بلد يسعى للخروج من آثار عقود طويلة من الصراع وعدم الاستقرار.
وأكد الوزير داود أويس أن الحكومة الفيدرالية باتت تنظر إلى السياحة بوصفها قطاعًا واعدًا يحتاج إلى سياسات واضحة وبنية تنظيمية متكاملة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية تهدف إلى مواءمة السياحة الصومالية مع المعايير الإقليمية والدولية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وإعادة إدماج الصومال في خارطة السياحة العالمية.
ويأتي هذا التوجه في وقت بدأت فيه بعض المناطق الصومالية تستعيد قدرًا من الاستقرار، ما أتاح فرصًا أولية للترويج للمواقع الطبيعية والساحلية والتاريخية التي يتمتع بها البلد، والتي ظلت لعقود خارج دائرة الاهتمام بسبب التحديات الأمنية.
من جهتها، عرضت رابطة السياحة الصومالية تصورًا عامًا لبرامجها الحالية، مؤكدة استعدادها للتعاون مع المؤسسات الحكومية من أجل بناء قطاع سياحي منظم ومستدام. كما أشادت الرابطة بدعم الحكومة واعتبرته عنصرًا حاسمًا في نقل السياحة من المبادرات الفردية إلى إطار مؤسسي أكثر فاعلية.
ويُنظر إلى هذا الحراك على أنه جزء من محاولة أوسع لإعادة تعريف الاقتصاد الصومالي، الذي ظل يعتمد بدرجة كبيرة على التحويلات الخارجية والقطاعات التقليدية، وسط آمال بأن تسهم السياحة، إذا ما توفرت لها البيئة المناسبة، في فتح آفاق جديدة للتنمية وتعزيز حضور الصومال إقليميًا ودوليًا.











