مقديشو برس
أعلن عدد من القادة السياسيين البارزين في الصومال الإثنين عن تأسيس تحالف سياسي واسع تحت اسم “الهيبة الوطنية” ، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب القوى السياسية في البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2026. وقد تم اختيار رئيس الوزراء السابق ورئيس التحالف الجديد، عبدي فارح شردون، بالإجماع كمرشح التحالف للرئاسة، وهو معروف بخبرته الطويلة في السياسة الفيدرالية ونهجه الهادئ والاستراتيجي في إدارة الملفات المعقدة، ما يجعله الخيار الطبيعي لقيادة هذا التحالف القوي.
ويضم التحالف تسع شخصيات بارزة ، يمثل كل منهم خبرة واسعة في مجالات السياسة والإدارة والأمن والخدمة العامة، ما يعكس استراتيجية شمولية للتأثير على مختلف شرائح المجتمع الصومالي. من أبرز أعضاء التحالف:
- عبد الكريم حسين غوليد، الوزير السابق لوزارة الأمن الداخلي والرئيس السابق لولاية غلمدغ، يمتلك خبرة عقود في الإدارة والتعليم والشؤون الإنسانية.
- محمد أبوكر إسلو، عضو البرلمان لثلاث دورات، ووزير سابق للأمن الداخلي، يعزز الروابط البرلمانية والمجتمعية للتحالف
- عبدي آدم هوسو، وزير الأشغال العامة السابق ومحافظ إقليم باي، معروف بدفاعه عن المساواة والمشاركة الاجتماعية، ويقوي صوت التحالف بين الحركات الشعبية والاجتماعية.
- فهد ياسين، المستشار الوطني السابق للأمن ومدير وكالة المخابرات الوطنية، لديه نفوذ أمني وسياسي، وهو ما يمنح التحالف قدرة أكبر على التأثير في ملف الأمن والاستقرار.
- ثابت عبدي محمد، محافظ بنادر السابق يحظى بدعم شعبي واسع في العاصمة مقديشو، خاصة بين الشباب.
- عبد الرزاق خليف أحمد، الرئيس السابق لمجلس النواب في إدارة صوماليلاند ال ورئيس تحالف “مجلس الوحدة”، الذي يمثل قوة محلية ودعماً شعبيًا واسعًا في الشمال الشرقي.
- فارح علي شري، وزير المالية السابق في ولاية بونتلاند يضيف خبرة مالية وإدارية مهمة في التخطيط والميزانية وإدارة الإيرادات.
- غوليد صالح برّي، قيادي معارض بارز في ولاية بونتلاند، ووزير سابق يوفر رؤية سياسية وتأثيرًا اجتماعيًا واسعًا.
- دعالي آدم محمد، وزير التعليم العالي سابقًا ومدير عام في الرئاسة ووزارة الداخلية، يضيف خبرة تقنية وإدارية مؤسسية أساسية.
يأتي تأسيس تحالف “الهيبة الوطنية” في وقت حساس من المشهد السياسي الصومالي، ويُعد مؤشرًا واضحًا على انطلاق شرارة الانتخابات المقبلة بشكل فعلي. فالتحالف لا يكتفي بتجميع قادة ذوي خبرة واسعة، بل يسعى إلى بناء قاعدة شعبية وإقليمية متماسكة تعزز من فرصه في المنافسة الرئاسية. كما يعكس التحالف إدراك القادة المشاركين للحاجة إلى تقديم قيادة موحدة ومستقرة تركز على معالجة القضايا الاقتصادية، الأمنية والاجتماعية في البلاد.
هذا التحرك يشير أيضًا إلى بداية مرحلة تنافسية عالية بين القوى السياسية التقليدية والجديدة، خصوصًا مع قرب الانتخابات وصعوبة تجاهل الدور المؤثر للتحالفات الكبرى في حسم نتائجها. كما قد يؤدي ظهور “الهيبة الوطنية” إلى تحريك تحالفات أخرى، سواء على المستوى الفيدرالي أو الإقليمي، في محاولة لإعادة توزيع النفوذ قبل الوصول إلى ساعة الصفر .
وبذلك، يمثل التحالف الجديد خطوة استراتيجية ليس فقط لترشيح شخصية مركزية كرئيس الوزراء السابق شردون، بل أيضًا لإطلاق دينامية سياسية قادرة على إعادة تشكيل المشهد الانتخابي في الصومال قبل عام 2026.












