مقديشو برس 25 سبتمبر 2025
تفاقمت التوترات السياسية في العاصمة الصومالية مقديشو بعد هجوم مسلح على مركز شرطة في مديرية وارتا نبد نفذه عناصر معارضة ترافقها مسلحين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن الحكومية.
وأدانت الحكومة الصومالية الهجوم بشدة، واعتبرت أن ما حدث يمثل محاولةً صريحة لتقويض الأمن العام والاستيلاء بالقوة على مؤسسات الدولة. وأكدت الحكومة في بيان رسمي أن المسؤولية تقع على عاتق السياسيين المعارضين الذين سعى بعضهم لإثارة الفوضى، محذرةً من محاسبة كل من يثبت تورطه.
واصدرت الشرطة تحذيرات صارمة للشعب الصومالي بعدم الانخراط مع أي جماعات تسعى لإفساد الأمن، مشيرين إلى أن الهجوم وقع بينما كان قائد الشرطة برفقة قائد قطاع بنادر يراقب سير العمل، مما يعكس خطورة الموقف وتعقيده.
وقالت الشرطة في بيان رسمي إن الهجوم على المقر أسفر عن هروب عدد من المتهمين بجرائم خطيرة من السجن، كما تسبب في خسائر بشرية ومادية بين المحتجزين والجنود المكلفين بحماية المنشأة
وفي خطوة تصعيدية، أعلن قادة المعارضة تنظيم مظاهرات واسعة السبت المقبل احتجاجًا على ما وصفوه بـ“الانتهاكات الحكومية”، رغم أن الحادث الأخير أعاد للمعارضة صورة سلبية في الرأي العام، وأضعف من موقفها السياسي أمام المواطنين.
وهاجم وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، بشدة المعارضين، واعتبرهم “مخرّبين” يشبهون الجماعات الإرهابية في استهداف مؤسسات الدولة، داعيًا إلى تقديمهم للمحاكمة الفورية، والحفاظ على هيبة الدولة وسلامة قوات الأمن.
أشار المحللون السياسيون إلى أن هذا التصعيد قد يفتح بابًا لمزيد من التوتر في العاصمة، وأن الموقف يتطلب ضبط النفس من جميع الأطراف لتجنب انفجار أمني أكبر، خاصة مع استمرار المعارضة في خططها للاحتجاجات المقررة.












