مقديشو برس
أعادت الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم السبت افتتاح جسر سبيد وعانولي في إقليم شبيلي السفلى، بعد أن دمرته جماعة الشباب المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة قبل استعادة الجيش الصومالي وقوات الاتحاد الإفريقي (أوصوم) السيطرة على المنطقة في يونيو 2025. ويُعد هذا الجسر أحد البنى التحتية الحيوية في الإقليم، لما له من دور مزدوج في تعزيز التنمية الاقتصادية وتسهيل الحركة الأمنية والمدنية.
المراسم حضرها عدد من الوزراء على رأسهم وزير الدفاع أحمد معلم فقي ووزير الداخلية والفيدرالية والمصالحة علي يوسف علي ، إلى جانب قيادات عسكرية من الجيش الصومالي، وقادة بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، وممثلو من دولة تركيا، التي ساهمت بشكل كبير في إعادة بناء الجسر
يُعد جسر سبيد وعانولي محورًا حيويًا لربط المدن والقرى على طول نهر شبيلي، مما يسهّل حركة السكان والمزارعين ونقل الماشية والبضائع الزراعية. وإعادة تأهيله لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تعكس جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار الأمني في المناطق المحررة، حيث يتيح للقوات الحكومية التحرك بسرعة وتأمين المناطق المتضررة من أنشطة الجماعات المسلحة.
وتعكس هذه الخطوة كذلك دور الشراكات الدولية في دعم البنية التحتية الحيوية؛ فقد ساهمت تركيا بشكل بارز في إعادة بناء الجسر، ما يبرز أهمية التعاون الدولي في جهود إعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة.
قال وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي: “الخوارج (حركة الشباب) يدمرون، والدولة تبني، ويقتلون ونحن ننقذ، والفوضى والشر من الإرهابيين، بينما الحكومة تسعى لإرساء الأمن والاستقرار. إعادة بناء جسرَي سبيد وعانولي يمثل علامة واضحة على التزام الحكومة بتحقيق السلام والتنمية لضمان وصول الشعب إلى الاستقرار والرخاء.”

ومن جانبه أكد وزير الداخلية والفيدرالية والمصالحة، علي حوش، أن إعادة البناء تأتي ضمن برنامج شامل يُعرف بـ”الاستقرار”، يربط بين تحرير الأراضي من الجماعات المسلحة وتوفير الخدمات الأساسية للسكان، لضمان استدامة الأمن والتنمية في المنطقة.
كما أشار قائد القوات البرية الصومالية، الجنرال سهل عبد الله عمر، إلى جاهزية الجيش لتعزيز الأمن والقضاء على أي تهديدات إرهابية في المناطق المحررة.
وخلال الجولة الميدانية المصاحبة لتدشين الجسر، قدمت الحكومة مساعدات إنسانية عاجلة لأكثر من 240 عائلة تضررت من أنشطة الجماعة المسلحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بين السكان والقوات الأمنية وضمان مشاركة المجتمع في عملية البناء والاستقرار.
تمثل إعادة افتتاح جسر سبيد وعانولي رمزًا لإصرار الحكومة على مواجهة الفوضى وتعزيز الدولة، ودمج البعد الاقتصادي مع الأمن والاستقرار المدني. كما أنها تؤكد أن إعادة الإعمار والتعاون الدولي يمكن أن يكونا أدوات فعّالة لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق التي شهدت صراعات طويلة، وهو نموذج قد يُستنسخ في مشاريع أخرى ضمن استراتيجية الحكومة لتحقيق الاستقرار الشامل في الصومال.












