مقديشو برس– 24 فبراير 2026 – قالت الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم الثلاثاء إن فشل المحادثات التي جرت مع أعضاء المعارضة في مجلس المستقبل الصومالي جاء نتيجة التغييرات المفاجئة في جدول الأعمال التي قام بها الطرف المعارض، بعد أن كانت المحادثات تهدف إلى حل الخلافات حول انتخابات البلاد المقبلة.
وأوضحت وزارة الشؤون الداخلية والفيدرالية وإعادة المصالحة في بيان رسمي أن المحادثات التي بدأت في 18 فبراير بالعاصمة مقديشو كانت مخصصة لوضع خريطة شاملة للانتخابات الفيدرالية وانتخابات الولايات الفيدرالية.
وأضافت الوزارة أن الحكومة كانت قد توصلت لاتفاق أولي مع المعارضة للتركيز على ثلاثة محاور رئيسية: تشكيل لجنة الانتخابات الفيدرالية، وإجراء انتخابات الولايات، وعقد اجتماع متابعة في أبريل 2026.
وأشارت الوزارة إلى أن “ما يثير الأسف هو أن بعض أعضاء مجلس المستقبل الصومالي قاموا بشكل مفاجئ بتغيير جدول الأعمال المتفق عليه”، معتبرة أن المطالب الجديدة للمعارضة “لا تستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري”.
ولفتت الحكومة إلى أن النقطة الخلافية الرئيسية كانت مطالبة المعارضة بالمشاركة المباشرة في إدارة الانتخابات على مستوى الولايات، واصفة هذه المطالب بأنها “تعد انتهاكًا لمبادئ الدستور”.
من جانبهم، انتقد أعضاء مجلس المستقبل إدارة الرئيس حسن شيخ محمود، واتهموه بمحاولة تركيز السلطة وإدارة العملية الانتخابية بشكل أحادي.
ورغم هذه الخلافات، أكدت الحكومة الفيدرالية أن أبوابها لا تزال مفتوحة لأي حوار مستقبلي، مشددة على أن “الحكومة ملتزمة بتنفيذ عملية انتخابية دستورية تعكس إرادة الشعب الصومالي”.
وفي المقابل، اتهمت المعارضة الحكومة بعدم وجود “إرادة سياسية” حقيقية للتوصل إلى اتفاق شامل، محذرة من أن استمرار التعنت قد يفاقم الخلافات السياسية القائمة.












