مقديشو برس – انتهى اجتماع سياسي مهم عُقد، الأحد، في القصر الرئاسي (فيلا صوماليا) بالعاصمة الصومالية، دون التوصل إلى أي اتفاق، بعد ساعات من المباحثات بين الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وعدد من أعضاء حكومته، وقيادة مجلس مستقبل الصومال المعارض، وسط خلافات حادة بشأن آلية تنظيم الانتخابات المقبلة.
وبحسب معلومات ، بدأ الاجتماع في أجواء وُصفت بالإيجابية عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، قبل أن تتصاعد حدة النقاشات مع الدخول في تفاصيل ترتيبات الانتخابات على المستويين الفيدرالي والإقليمي، حيث تمسك الرئيس بموقفه القاضي بعدم مناقشة الانتخابات الاتحادية قبل إجراء انتخابات المجالس المحلية أولاً.
كما استبعدت الرئاسة إدراج انتخابات بعض الولايات الإقليمية، بينها غلمدغ وهيرشبيلي وجنوب الغرب، ضمن جدول أعمال اللقاء، وهو ما أثار اعتراضات من جانب ممثلي المجلس السياسي المعارض، الذين اعتبروا أن القضايا الانتخابية يجب أن تُناقش بشكل شامل ومتزامن.
ورغم عقد استراحة قصيرة في محاولة لتقريب وجهات النظر، لم تسفر المداولات عن أي تقدم ملموس، لينتهي الاجتماع عند الساعة الرابعة عصراً دون إعلان تفاهمات أو نتائج مشتركة، في مؤشر على استمرار حالة الجمود السياسي.
ومن المتوقع أن يعقد مجلس مستقبل الصومال مشاورات داخلية خلال الساعات المقبلة لتحديد موقفه وخياراته السياسية، مع ترقب صدور بيان رسمي يوضح رؤيته حيال مخرجات الاجتماع. في المقابل، لم تصدر الحكومة أي تفاصيل إضافية، ما يعكس استمرار الاتصالات غير المعلنة بين الطرفين، وفق مراقبين.
ويأتي تعثر هذه المحادثات في وقت كانت فيه الأوساط السياسية المحلية والمجتمع الدولي يعولان على الاجتماع لتحقيق اختراق في ملف الانتخابات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الخلافات إلى تعقيد المشهد السياسي في البلاد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية المقبلة.












