مقديشو برس
أعلن عدد من السياسيين البارزين في الصومال، مساء السبت، استقالتهم من منتدى الإنقاذ الوطني، أبرزهم رئيس الوزراء السابق عمر عبد الرشيد، ورؤساء البرلمان السابقين شريف حسن ومحمد مرسل، ووزير الإعلام السابق طاهر محمود غيلي، مؤكدين نيتهم تأسيس أحزاب سياسية جديدة.
وجاءت الاستقالات بالتزامن مع إعلان الهيئة المستقلة للانتخابات إعادة فتح تسجيل الأحزاب والناخبين لمدة أسبوعين، ما يوفر للمستقيلين فرصة الانخراط في العملية الانتخابية المقبلة التي ستعتمد لأول مرة على نظام “شخص واحد، صوت واحد”.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس انقسامات داخل المعارضة، حيث تشير المصادر إلى احتمال وجود اتفاقات سرية مع الرئيس حسن شيخ محمود، وهو ما ساهم في زيادة التباعد بين صفوف المنتدى الوطني. وتعتبر هذه التطورات مكاسب للرئيس، إذ تضعف المعارضة وتزيد من فرصه في تعزيز نفوذه السياسي قبل الانتخابات المقبلة.
في المقابل، سعى بعض قادة المعارضة السابقين، مثل شريف شيخ أحمد وحسن علي خيري ومحمد حسين روبلي، إلى تشكيل تحالف جديد للمترشحين لمحاولة توحيد صفوف المعارضة، لكن الوقت القصير قبل الانتخابات قد يحد من تأثير هذا التحالف على الأرض.
تأتي هذه الاستقالات في ظل تصاعد التوترات السياسية في الصومال، مع اقتراب الانتخابات المباشرة، ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي والصراعات الداخلية بين القوى التقليدية والجديدة، ويشير إلى أن الانتخابات القادمة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمصداقية العملية الديمقراطية في البلاد.











