مقديشو برس
أعلنت قوات الأمن في ولاية بونتلاند الصومالية، بالتعاون مع شركائها من القوات الأميركية، عن تنفيذ عملية أمنية ناجحة أسفرت عن القبض على عبد الولي محمد أو يوسف، المعروف باسم عبد الولي وللع أحد أبرز قادة تنظيم داعش في الصومال، والذي كان يشغل منصب رئيس العلاقات الدولية والمالية للتنظيم.
وبحسب بيان رسمي نُشر عبر منصات عملية “هِلاع لمكافحة الإرهاب” ، فإن عملية التوقيف جرت في إقليم بري شمال شرقي الصومال، حيث تم اعتقال عبد الولي برفقة شخصين آخرين يُشتبه في ارتباطهما بالتنظيم.
ويُعد عبد الولي من الشخصيات المصنفة على قوائم الإرهاب الدولية، حيث فرضت عليه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات في يوليو 2023، وأدرجته على لائحة الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص (SDGT)، نظرًا لدوره في تمويل أنشطة داعش بالصومال وارتباطه المباشر بقيادات بارزة في التنظيم.
ووفقًا لبيان صادر عن مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، فقد اضطلع عبدالولي بأدوار أساسية في تجنيد المقاتلين الأجانب، وتأمين الإمدادات العسكرية والذخائر، فضلًا عن استخدامه قنوات مالية متنوعة مثل الحوالات والبنوك والهواتف المحمولة لنقل الأموال إلى التنظيم.
وتتهم تقارير استخباراتية عبد الولي بإدارة شبكة ابتزاز تستهدف التجار المحليين في مدينة بوصاصو، حيث حصل التنظيم في عام 2022 وحده على نحو 2 مليون دولار من أموال “الزكاة الجبرية” المفروضة بالقوة، بعد أن كان الرقم في 2021 نحو 2.5 مليون دولار.
وتشير المعلومات إلى أن عبد الولي كان يحتفظ بعلاقات وثيقة مع قيادات داعش في الصومال، من أبرزهم عبد الرحمن فاهي عيسى وعبد القادر مؤمن، وكلاهما مدرج أيضًا على لوائح العقوبات الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه العملية تمثل ضربة نوعية لتنظيم داعش في الصومال، خاصة في ظل فقدانه لأبرز قنوات التمويل والدعم اللوجستي، في وقت تتزايد فيه عمليات الضغط العسكري على التنظيم من قبل الحكومة الفيدرالية الصومالية وشركائها الدوليين.












