مقديشو برس– نشر الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الصومالي، عبدالرحمن محمد توريري، تدوينة على منصة “إكس” انتقد فيها الدعوة التي أطلقتها المعارضة لتنظيم احتجاجات في العاصمة مقديشو، معتبرًا أنها “تفتقر إلى الجدوى السياسية” في ظل التطورات الأخيرة.
وقال توريري إن المبررات التي تستند إليها المعارضة، سواء ما يتعلق بملف خصخصة الأراضي أو المطالبة بضمانات لنزاهة الانتخابات، فقدت جزءًا كبيرًا من أساسها بعد تراجع الحكومة عن بعض القرارات وفتحها باب الحوار مع القوى السياسية.
وأضاف أن استمرار الدعوة إلى التظاهر رغم وجود مسارات تفاوضية قائمة يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي من التحرك، محذرًا من أن التصعيد في هذا التوقيت قد يؤدي إلى زيادة التوتر السياسي ويفتح الباب أمام نتائج غير محسوبة.
وفي سياق حديثه، استخدم توريري قصة رمزية للتعبير عن خطورة “اختيار المواجهة بدل التفاهم”، معتبرًا أن الإصرار على التصعيد قد يؤدي في النهاية إلى إغلاق أبواب الحوار بدل تعزيزها.
وختم المسؤول الأمني الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن أي تحرك سياسي يجب أن يوازن بين حق الضغط السياسي والحفاظ على الاستقرار العام، محذرًا من أن فقدان هذا التوازن قد يضعف حتى المطالب التي تسعى المعارضة إلى تحقيقها.
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الصومالي تصاعدًا في الجدل بين الحكومة والمعارضة بشأن ملفات تتعلق بالانتخابات والأمن وإدارة الشأن العام.












