مقديشو، 14 فبراير 2026 (مقديشو برس) – في تطور سياسي غير متوقع، اجتمع الرئيس الصومالي، محمد عبد الله محمد “فرماجو”، اليوم مع رئيسي ولايتي بونتلاند وجوبالاند، سعيد عبد الله دني وأحمد محمد إسلام “مدوبي”، في لقاء نادر بالعاصمة مقديشو.
اللقاء، الذي جاء قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، شكّل مفاجأة للشارع السياسي، خصوصًا أن ديني ومدوبي كانا من أبرز أسباب خسارة فرماجو أمام الرئيس الحالي حسن شيخ محمود في انتخابات 2022، حيث لعب معارضتهما الشديدة دورًا حاسمًا في منع فارماجو من إعادة انتخابه.
خلال ولايته، كان من المستحيل جمع فرماجو مع دني ومدوبي على طاولة واحدة، بسبب خلافات سياسية حادة ومعارضة علنية لمبادراته، إلا أن اليوم تحقق ما كان شبه مستحيل قبل سنوات، بسبب مصالح الانتخابات المقبلة.
وأشار فرماجو إلى أن اللقاء ركّز على الوضع السياسي المعقّد في البلاد والحاجة إلى حوار جاد للتوصل إلى حلول للأزمة الراهنة، خصوصاً فيما يتعلق بالانتخابات والدستور. ورحب الرئيس السابق بوصول ديني ومدوبي إلى مقديشو، مشدداً على أهمية تعزيز الجهود للوصول إلى اتفاق شامل يجنّب البلاد فراغاً سياسياً وفوضى أمنية نتيجة الخلافات القائمة. كما أشاد بحسن نية الرئيسين الإقليميين ورغبتهما في إيجاد حل دائم يوحّد الأطراف السياسية المتنازعة.
من جانب آخر، وجّه فرماجو نداءً إلى رئيس الجمهورية، حسن شيخ محمود، داعياً إياه إلى إظهار روح التنازل والقيادة الموحدة لتجاوز الجمود القائم ومنع وقوع فراغ دستوري. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأزمة السياسية لا يجب أن تشغل القادة عن تقديم الدعم للشعب الصومالي المتأثر بالجفاف الممتد، داعياً إلى اتخاذ خطوات واضحة وفعّالة لحماية حياة المتضررين.
مصادر مطلعة أكدت أن اللقاء لم يقتصر على مجاملة سياسية، بل كان خطوة استراتيجية لإعادة ترتيب التحالفات، مع التركيز على استقطاب دعم الولايات المؤثرة في البلاد، ما يوضح أن مصالح الانتخابات المقبلة تتجاوز الخلافات السابقة، وأن التوافق بين الخصوم السياسيين أصبح أداة ضرورية في المشهد السياسي الصومالي.












