مقديشو برس – ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في الصومال إلى نحو 10.7 ملايين شخص، أي ما يعادل 55% من إجمالي عدد السكان، بحسب بيانات رسمية حديثة، في مؤشر على تنامي الوعي الرقمي وتوسع خدمات الاتصال في مختلف أنحاء البلاد.
ويُتوقع أن يسهم إطلاق خدمة Starlink في أغسطس 2025 في تحسين جودة الإنترنت وتوسيع نطاق تغطيته، خصوصًا في المناطق الريفية التي كانت تعاني ضعف البنية التحتية الرقمية أو غيابها الكامل.
ورغم هذا التقدم الملحوظ، فإن الصومال ما زالت تواجه تحديات في الخدمات الإلكترونية الحكومية، إذ جاءت في المرتبة 191 عالميًا ضمن مؤشر الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، في حين يُعتبر ترتيبها داخل القارة الإفريقية أفضل نسبيًا، ما يعكس فجوة رقمية تحتاج إلى معالجة جذرية.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الصومالية عن إطلاق إستراتيجية التحول الرقمي 2025–2030، الهادفة إلى توسيع نطاق الإنترنت وتحسين الخدمات الحكومية الإلكترونية، إضافة إلى تشجيع الابتكار وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
تركز الإستراتيجية الجديدة على قطاعات التعليم، والصحة، والزراعة، والمالية، باعتبارها محاور رئيسية للنمو المستدام، وتسعى إلى ربط مؤسسات الدولة بشبكات رقمية موحدة تعزز الكفاءة والشفافية في تقديم الخدمات العامة.
وقال وزير الاتصالات الصومالي محمد أدم محمد علي، إن الخطة ستمثل نقطة تحول في مسار التنمية الرقمية للبلاد، موضحًا أنها تهدف إلى دمج المشاريع التقنية القائمة وتوحيدها ضمن إطار وطني يواكب المتغيرات العالمية في مجال الاقتصاد الرقمي.
يُظهر ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في الصومال تحوّلًا لافتًا في نمط الحياة والاقتصاد، إذ باتت التكنولوجيا تلعب دورًا متزايدًا في التواصل والتعليم والتجارة. ومع دخول خدمات عالمية مثل Starlink، تتجه الصومال نحو كسر عزلة رقمية استمرت لسنوات بسبب ضعف البنية التحتية.
لكن في المقابل، تظل التحديات الأمنية والتنظيمية حجر عثرة أمام التحول الرقمي الكامل، خصوصًا ما يتعلق بحماية البيانات، وتأمين الشبكات، وضمان وصول الخدمات إلى المناطق النائية. نجاح الإستراتيجية الحكومية الجديدة سيعتمد على قدرتها في تحقيق التوازن بين التوسع السريع في الاتصال وبين بناء مؤسسات رقمية قوية قادرة على استيعاب هذا التحول وضمان استدامته.












