صنعاء / مقديشو برس / وكالات
شهدت السواحل اليمنية خلال شهر أكتوبر 2025 موجة كبيرة من الوافدين من القرن الإفريقي، بلغ مجموعهم 17,685 مهاجراً، وفق تقرير حديث صادر عن منظمة الهجرة الدولية (IOM)، وهي أعلى أرقام تصل خلال عام كامل. رغم ذلك، شكّل الصوماليون نسبة صغيرة بلغت 552 شخصًا فقط، فيما استحوذ الإثيوبيون على الغالبية الساحقة (17,131 شخصاً، أي نحو 97%).
انطلقت الرحلات البحرية لأغلب الوافدين من جيبوتي (75%)، تلتها الصومال (22%)، بينما بلغت نسبة الرحلات من سلطنة عُمان 3%. على المستوى المحلي في اليمن، استقبلت مناطق أحور (أبين) 57% من الوافدين، وذو باب (تعز) 30%، بينما كانت رضوم (شبوة) الوجهة الرئيسة للقادمين من الصومال، حيث استقبلت 81% من الصوماليين.
على الرغم من استمرار وصول الصوماليين، بذلت الحكومة الصومالية جهودًا متواصلة بالتنسيق مع السلطات اليمنية والمنظمات الدولية لإعادة مواطنيها، من خلال رحلات جوية وبحرية منظمة وإجراءات إعادة رسمية، بهدف حماية المهاجرين من الغرق، الاستغلال، والابتزاز. ويأتي ذلك في إطار الاستجابة لضغوط الفقر والجفاف والنزاعات المحلية التي تدفع الشباب للبحث عن فرص أفضل خارج الصومال.
في المقابل، تمّت إعادة 459 مهاجراً عبر سلطنة عُمان، وغادر 1,825 مهاجراً إثيوبياً إلى بلادهم عبر عشر رحلات بحرية منظمة من محافظة لحج باتجاه جيبوتي، فيما لم تُسجّل أي وصولات جديدة عبر سواحل لحج نتيجة استمرار إجراءات مكافحة التهريب منذ أغسطس 2023.
رغم العدد الأقل للصوماليين، فإنهم يواجهون مخاطر عالية على الطريق البحري إلى اليمن، تشمل الغرق، الاستغلال، الابتزاز، وانتشار الأمراض. وتشير البيانات إلى أن النساء والأطفال يشكلون نحو ثلث الوافدين الصوماليين، ما يجعلهم أكثر هشاشة.
كما يعكس استمرار وصول المهاجرين الإثيوبيين والصوماليين إلى اليمن رغم جهود الإعادة الحكومية، فشل الحلول الفردية في معالجة أسباب الهجرة، وضرورة استراتيجيات إقليمية متكاملة تشمل تعزيز برامج التنمية والدعم في مناطق المصدر في الصومال وإثيوبيا، وتوفير بدائل آمنة للهجرة القانونية، وتعزيز الحماية القانونية والتوعية بالمخاطر، بالإضافة إلى تنسيق الجهود بين دول القرن الإفريقي واليمن والخليج والمنظمات الدولية لمكافحة شبكات التهريب.
ويظل اليمن محورًا رئيسًا للمهاجرين الصوماليين نحو الخليج، وهو ما يستدعي تعاونًا إقليميًا ودوليًا مستمرًا لضمان سلامة المهاجرين وتقليل الاعتماد على مسارات الهجرة غير النظامية والخطرة، بما يسهم في حماية الحقوق الإنسانية وتحسين ظروف المهاجرين على طول الطريق.












