واشنطن / مقديشو برس
حذر السفير الأميركي السابق لدى الصومال، لاري أندري، من أن أي خطوة متسرعة تجاه الاعتراف بالانفصال المعلن من طرف واحد في “صوماليلاند” قد تهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي ومستقبل الصومال.
وفي مقال رأي نشره اليوم، دعا أندري الإدارة الأميركية إلىالتعامل بحذر بالغ مع الملف، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بظروف معقدة تتسم بالصراعات الداخلية والإقليمية، وأن أي قرار أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار.
وأوضح أن أمام واشنطن ثلاثة خيارات رئيسية: الإبقاء على الوضع القائم، أو فتح مكتب دبلوماسي في هرغيسا إلى جانب السفارة في مقديشو، أو الاعتراف الرسمي بـ“صوماليلاند” كدولة مستقلة. غير أن السفير السابق شدد على أن خياره المفضل هو فتح مكتب في هرغيسا، بما يتيح تواصلًا دبلوماسيًا مباشرًا، وفي الوقت ذاته يحافظ على قنوات الحوار مع الحكومة الفدرالية في مقديشو، ويدفع الطرفين نحو استئناف المفاوضات.
وأكد أن أي اعتراف أميركي أحادي الجانب قد يضر بعلاقات واشنطن مع قطاعات واسعة من الشعب الصومالي المتمسكين بالوحدة الوطنية، كما قد يذكي التوترات القبلية الهشة في المنطقة.
ورغم إقراره بأن هرغيسا تتمتع بدرجة من الأمن والإدارة أفضل نسبيًا مقارنة ببقية مناطق الصومال، إلا أنه شدد على أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى حل سياسي شامل يحظى بقبول جميع الأطراف. وأشار في الوقت نفسه إلى أن تجربة بونتلاند تعكس إمكانية تحقيق استقرار وتنمية ضمن إطار الدولة الفدرالية.
واختتم السفير الأميركي السابق بأن مستقبل الصومال والقرن الأفريقي مرهون بملفين أساسيين: تحقيق مصالحة داخلية وحل قضية “صوماليلاند”، واستكمال الحرب ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة












