مقديشو برس
أقرّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً مهماً يمنح الصومال حق استعادة إدارتها المستقلة والتامة لملف حقوق الإنسان، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1993.
ويُعدّ القرار، الذي أُجيز خلال جلسة التصويت في مدينة جنيف السويسرية، خطوة تاريخية تُمكّن الصومال من تولي مسؤولياتها الوطنية في هذا المجال، وتُنهي في الوقت ذاته مهمة المقرر الخاص لحقوق الإنسان الذي كانت الأمم المتحدة تعيّنه للبلاد خلال العامين الماضيين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من النجاحات الدبلوماسية التي حققتها مقديشو في المحافل الدولية، بعد رفع حظر السلاح المفروض عليها منذ عقود، وحصولها على إعفاء من الديون الخارجية.
وصفت وزيرة شؤون الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الصومال، السيدة خديجة محمد المخزومي، القرار بأنه “انتصار كبير للشعب الصومالي” يعكس الثقة الدولية المتزايدة في مؤسسات الدولة الصومالية.
قرار مجلس حقوق الإنسان بتمكين الصومال من استعادة إدارة ملف حقوق الإنسان بعد أكثر من ثلاثة عقود يُعدّ تحولًا دبلوماسيًا بالغ الأهمية في مسار عودة الدولة الصومالية إلى المشهد الدولي بوصفها دولة ذات سيادة كاملة وقادرة على الاضطلاع بالتزاماتها الوطنية.
فمنذ عام 1993، كان المجتمع الدولي يتعامل مع الصومال بوصفها دولة “قيد التعافي”، تُدار ملفاتها الحقوقية عبر آليات خارجية، من بينها تعيين مقرر خاص لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان. وكان هذا الترتيب يُنظر إليه في مقديشو كرمز لفقدان السيادة وغياب الثقة الدولية. إلا أن القرار الجديد يطوي هذه الصفحة، ويعكس اقتناع الأمم المتحدة بقدرة الصومال على إدارة شؤونه الداخلية وفق المعايير الدولية.
سياسيًا، يُعدّ القرار تصويت ثقة دولي في الإصلاحات التي تشهدها البلاد، لا سيما في مجالات الحكم الرشيد والمساءلة وتمكين المرأة












