أديس أبابا / مقديشو برس
عيّن الاتحاد الإفريقي رئيس الوزراء الصومالي الأسبق، عبد الولي محمد علي غاس، مبعوثًا خاصًا إلى جنوب السودان، في خطوة تهدف إلى دعم جهود السلام في بلد يشهد نزاعًا طويل الأمد وأزمات سياسية متكررة منذ استقلاله عام 2011.
وجاء الإعلان عن التعيين عبر مكتب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، حيث أوكلت إلى غاس مهمة تسهيل الحوار بين الفرقاء السياسيين في جنوب السودان، وتعزيز جهود المصالحة الوطنية، إلى جانب التنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والأمم المتحدة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من تحركات الاتحاد الإفريقي لتفعيل دوره في دعم السلام والاستقرار في القارة، خاصة في ظل الجمود الذي يشهده تنفيذ اتفاق السلام المُعاد تنشيطه لعام 2018، والذي لم ينجح حتى الآن في وضع حد نهائي للعنف والانقسام في جنوب السودان.
ويمتلك عبد الولي غاس خبرة سياسية وأكاديمية واسعة، إذ شغل منصب رئيس وزراء الصومال بين عامي 2011 و2012، كما تولى لاحقًا رئاسة ولاية بونتلاند ذات الحكم الذاتي في شمال شرق البلاد، ما يعزز من قدرته على إدارة ملفات معقدة في بيئات متأزمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه جنوب السودان تحديات متصاعدة، أبرزها الانقسامات السياسية، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وتأخر تنفيذ بنود الاتفاق السياسي، بما في ذلك تشكيل جيش موحد وتنظيم انتخابات وطنية.
وأكد الاتحاد الإفريقي التزامه الراسخ بمرافقة جنوب السودان في مسيرته نحو سلام دائم وحكم ديمقراطي مستقر، داعيًا كافة الأطراف إلى الانخراط الجاد في العملية السياسية والمصالحة الوطنية.












