مقديشو برس – من المقرر أن يقوم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بزيارة رسمية إلى الجزائر خلال الأسبوع الجاري، في إطار مساعي مقديشو لتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول العربية، وبحث آفاق التعاون المشترك مع الجزائر في مختلف المجالات.
ووفق مصادر دبلوماسية، سيجري الرئيس الصومالي مباحثات رسمية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، تتركز حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، بما يشمل مجالات الدفاع والأمن والتعليم والتجارة، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الزيارة – وفق مراقبين – في سياق سياسة الانفتاح الدبلوماسي التي تنتهجها الحكومة الصومالية، الهادفة إلى إعادة بناء علاقاتها العربية والإفريقية، وتعزيز حضورها في المنصات الإقليمية بعد سنوات من العزلة النسبية.
وأكدت مصادر قريبة من الرئاسة الصومالية أن الزيارة تحمل بعدًا سياسيًا واضحًا، في وقت يشهد فيه القرن الإفريقي والعالم العربي تحولات جيوسياسية متسارعة، تسعى من خلالها مقديشو إلى تثبيت موقعها كشريك فاعل في القضايا العربية والإفريقية، لا سيما في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب.
العلاقات بين الصومال والجزائر شهدت خلال الأشهر الأخيرة انتعاشًا ملحوظًا، إذ كان وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي قد زار الجزائر في العاشر من أغسطس الماضي، حيث التقى نظيره الجزائري أحمد عطاف، وناقشا آليات تطوير التعاون الثنائي في مجالات الدفاع، والأمن، والتعليم، وتبادل الخبرات الدبلوماسية، إضافة إلى تصدير الثروة الحيوانية.
ويرى محللون أن زيارة الرئيس حسن شيخ محمود تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ الدور الصومالي في الدبلوماسية العربية والإفريقية، وتؤكد سعي الحكومة إلى بناء شبكة من العلاقات المتوازنة مع الدول العربية الكبرى، بما يسهم في دعم التنمية والاستقرار داخل الصومال، وفتح آفاق أوسع للاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وتُعد الجزائر من الدول العربية التي احتفظت بعلاقات تاريخية مع الصومال منذ ستينيات القرن الماضي، حيث جمعت البلدين علاقات قائمة على التضامن والدعم المتبادل في قضايا التحرر والوحدة الأفريقية، ويبدو أن هذه الزيارة تسعى إلى إحياء ذلك الإرث الدبلوماسي وتحديثه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة.












