مدريد/ مقديشو برس
لقي أكثر من 20 مهاجرًا صوماليًا، غالبيتهم من فئة الشباب، حتفهم في مياه البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة بالما الإسبانية انطلاقًا من السواحل الجزائرية، في كارثة إنسانية جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتصاعدة التي تتهدد المهاجرين غير النظاميين.
وقالت مصادر أمنية إسبانية إن القارب الذي كان يقل المهاجرين تعرض للغرق بعد أن تقطعت به السبل في عرض البحر، فيما أشارت تقارير إلى أن الضحايا توفوا نتيجة الجوع والعطش، في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية.
وتمكنت سفينة تجارية من إنقاذ ناجيين اثنين فقط، لم تتجاوز أعمارهما الثامنة عشرة، بعد أن ظلّا لأيام يواجهان الموت في عرض البحر، وفق ما أعلنته فرق الإنقاذ في جزيرة بالما، التي أكدت نقلهما لتلقي الرعاية الصحية والدعم النفسي العاجل.
وأطلقت السلطات الإسبانية تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الحادث، بما يشمل تحديد هوية الضحايا، ومسار الرحلة، والجهات التي تقف وراء تنظيمها.
وفي تعليقه على الحادث، قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة إن “ما حدث يذكّر مجددًا بالمخاطر القاتلة التي يواجهها المهاجرون الهاربون من الفقر والصراعات وانعدام الاستقرار المناخي”، واصفًا المأساة بأنها “مؤلمة وتكشف فداحة الأزمة الإنسانية في البحر المتوسط”.
يُذكر أن طريق الهجرة عبر وسط البحر المتوسط لا يزال يُعد من أخطر مسارات الهجرة في العالم، حيث تُسجّل سنويًا آلاف الوفيات في صفوف المهاجرين، معظمهم من دول القرن الأفريقي.











