مقديشو – 13 ديسمبر 2025
ما زالت انتخابات محافظ إقليم بنادر تواجه غموضاً كبيراً، بعد أن أكد رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات الوطنية، عبد الكريم أحمد حسن، أنه لم يتم بعد تحديد الطريقة الرسمية لاختيار المحافظ، نظراً لعدم وجود قرار قانوني واضح يحدد الجهة المخولة بالانتخاب.
وأوضح عبد الكريم أن التحضيرات الجارية لانتخابات المجالس المحلية لا تشمل مقعد محافظ بنادر ولا مقاعد مجلس العاصمة، لأن هذا الأمر ما زال بحاجة إلى توجيه قانوني رسمي.
وأشار إلى أن اتفاقاً سياسياً سابقاً بين الحكومة الفيدرالية وبعض أطراف المعارضة ينص على أن مجلس العاصمة المكون من 97 عضواً هو الجهة المخولة باختيار المحافظ، في حين ينص القانون الحالي للجنة على انتخاب المحافظ مباشرة من قبل المواطنين، ما يخلق تعارضاً قانونياً يحتاج إلى تعديل من البرلمان.
وقال عبد الكريم: «إذا وافق مجلس الوزراء والبرلمان الفيدرالي على الاتفاق السياسي، سنجري انتخاب المحافظ عبر مجلس العاصمة، أما القانون الحالي فينص على الانتخاب المباشر من قبل الشعب»، مؤكداً أن اللجنة تنتظر توجيهات قانونية رسمية قبل اتخاذ أي خطوات.
وأضاف أن انتخابات مجلس العاصمة ستؤجل إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وتحديد آلية التصويت وطريقة اختيار الأعضاء، مؤكداً أن اللجنة لن تتحرك إلا بعد صدور تعديل قانوني رسمي من مجلس الوزراء والبرلمان الفيدرالي.
الغموض القانوني حول انتخاب محافظ بنادر يعكس التباين بين الاتفاقات السياسية والقوانين المعمول بها، ويبرز أهمية مراجعة القوانين الانتخابية لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، وتجنب النزاعات السياسية والإدارية التي قد تؤثر على إدارة العاصمة مقديشو.
وأعلنت اللجنة، يوم الخميس، انتهاء المهلة المحددة أمام الأحزاب السياسية لتقديم قوائم مرشحيها، مؤكدة أن 20 حزبًا سياسيًا استكملت إجراءات التسجيل وقدّمت قوائمها رسميًا للمشاركة في الانتخابات المقررة في 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وأشارت اللجنة إلى أن 61 حزبًا سياسيًا مسجّل رسميًا في البلاد، غير أن 20 حزبًا فقط تمكّنت من استكمال متطلبات الترشح خلال الفترة الزمنية المحددة.
وبالتزامن مع ذلك، كشفت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نحو 200 ألف مواطن تسلّموا بطاقات الاقتراع، من أصل قرابة مليون شخص سجّلوا أسماءهم للمشاركة في انتخابات مجلس بلدية إقليم بنادر.












