مقديشو برس/ وكالات
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الاثنين، أن 68 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، إثر غرق مركب كان يقل مهاجرين أفارقة قبالة السواحل اليمنية، في واحدة من أكثر الحوادث دموية على الطريق البحري الشرقي الرابط بين القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية.
وقال رئيس بعثة المنظمة في اليمن، عبد الستار عيسويف، إن القارب كان على متنه 157 مهاجراً، وأنه “تم حتى الآن انتشال جثث 68 شخصاً، وإنقاذ 12 فقط، بينما لا يزال مصير أكثر من 70 شخصاً مجهولاً”.
القارب غادر من سواحل جيبوتي باتجاه محافظة أبين جنوب اليمن، وعلى متنه مهاجرون، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، وفقاً لمصادر إنسانية. وكانوا يسلكون الطريق المعروف باسم “طريق الهجرة الشرقي”، أحد أكثر ممرات الهجرة ازدحاماً وخطورة في العالم، هرباً من الأوضاع المعيشية المتدهورة في بلدانهم، بحثاً عن فرصة للوصول إلى دول الخليج.
الأجهزة الأمنية في محافظة أبين دعت، في بيان، إلى تدخل عاجل من قبل السلطات المحلية والدولية لوقف ما وصفته بـ”التدفق غير الشرعي”، محذّرة من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد. وطالبت بتنسيق أمني ومؤسسي واسع النطاق مع منظمات الهجرة والمنظمات الدولية ذات الصلة، للحد من نشاط شبكات التهريب التي تستخدم السواحل اليمنية كنقطة عبور للمهاجرين غير النظاميين.
وتشهد السواحل الشرقية والغربية لليمن منذ سنوات ارتفاعاً في وتيرة حوادث الغرق، مع ازدياد اعتماد شبكات التهريب على قوارب متهالكة وغير مؤهلة لنقل البشر. ويقول شهود عيان إن المهاجرين غالباً ما يُجبرون على القفز في عرض البحر، ما يفاقم خطر الغرق، خاصة في ظل غياب وسائل الإنقاذ.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فإن اليمن لا يزال يستقبل أعداداً متزايدة من المهاجرين الأفارقة، حيث تم تسجيل وصول أكثر من 37 ألف مهاجر خلال الربع الأول فقط من العام الجاري، مقارنة بـ60 ألفاً على مدار عام 2024.
الصوماليون، الذين يمثلون نسبة كبيرة من المهاجرين على هذا الطريق، يُعدّون من أكثر الفئات تضرراً من هذه الرحلات الخطرة، في ظل انسداد آفاق العمل داخل البلاد، واستمرار الأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة، ما يدفع المئات منهم أسبوعياً إلى خوض مغامرة الموت في البحر، على أمل مستقبل أفضل.
ورغم استمرار الحرب في اليمن وتدهور الأوضاع الإنسانية فيه، لا يزال يُنظر إليه كمحطة عبور نحو دول الخليج، مما يجعل طريق الهجرة الشرقي أكثر خطورة وتعقيداً، مع تصاعد نشاط شبكات التهريب وتراجع الدعم الدولي لبرامج الحماية والمساعدة الإنسانية.












