الرياض / مقديشو برس
حذّر رئيس بعثة الصومال لدى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، العميد الركن عبدالرحمن محمد توريري، من تصاعد المخاطر التي تهدد الأمن القومي لدول البحر الأحمر وممر باب المندب، داعيًا المملكة العربية السعودية إلى الاضطلاع بدور قيادي في بناء تحالف عسكري وأمني فاعل لحماية هذه الممرات الحيوية ذات الأهمية الاستراتيجية العالمية.
و ربط توريري بين الأمن القومي والروابط الاقتصادية في منطقة البحر الأحمر، معتبرًا أن أي اختلال أمني في باب المندب يشكل تهديدًا وجوديًا لدول الإقليم، ولا سيما دول شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، في ظل تزايد التنافس الدولي وتنامي التهديدات العابرة للحدود، قائلا ” بات الترابط الوثيق بين الأمن القومي والروابط الاقتصادية الحيوية في دول البحر الأحمر وممر باب المندب يشكل تهديدًا وجوديًا.”
وأشار المسؤول الصومالي إلى أن السعودية، بما تمتلكه من ثقل إقليمي ومكانة دولية مرشحة للتعاظم، إلى جانب تفوقها العسكري والاقتصادي، قادرة على قيادة تحالف إقليمي يضم دول البحر الأحمر، وفي مقدمتها السودان وإريتريا وجيبوتي والصومال واليمن، بهدف ضمان أمن الملاحة الدولية وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ” لقد آن الأوان لتعزيز تحالفات البحر الأحمر بين السعودية والسودان وإريتريا وجيبوتي والصومال واليمن”
وأكد توريري أن المرحلة الراهنة تتطلب تفعيل التحالفات العسكرية والأمنية الإسلامية، ليس فقط كآلية تنسيق، بل كإطار استراتيجي شامل لتحقيق الردع الجماعي والأمن المنسق، في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. ولفت إلى أن قواعد اللعبة الدولية تتغير بسرعة، وأن الدول القادرة على البقاء هي تلك التي تمتلك قوة عسكرية وتحالفات متينة، مشددًا على أن مفهوم السيادة لم يعد قائمًا على الانفراد بالقرار، بل بات مرتبطًا بعمق التحالفات السياسية والعسكرية، خصوصًا في المناطق ذات الحساسية الجيوسياسية العالية.
وختم رئيس بعثة الصومال بالتحالف الإسلامي بالتأكيد على أن السيطرة على باب المندب والبحر الأحمر تعني امتلاك مفاتيح التأثير في أمن واستقرار شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، ما يجعل التحرك الجماعي بقيادة سعودية ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.










