مقديشو برس– أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، أن الحكومة ستتخذ خطوات واضحة وحازمة لمواجهة إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم صوماليلاند، واصفًا هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية وتهديد لأمن واستقرار المنطقة.
وقال الرئيس في خطاب ألقاه مساء اليوم إن خطة إسرائيل لا تخدم مصالح الشعب الصومالي، بل تهدف إلى تحويل أجزاء من شمال الصومال إلى قواعد عسكرية تستخدم لتنفيذ عمليات ضد دول أخرى، وهو ما قد يفضي إلى نزاعات وصراعات لا علاقة للشعب الصومالي بها، لكنه سيكون أول المتضررين منها.
وأضاف الرئيس: “أبلغت سكان تلك المناطق بأن هناك نية لجعل أراضيكم قواعد عسكرية يُشن منها هجمات وصراعات لا تشاركون فيها”، محذرًا من العواقب المحتملة لهذا الاعتراف. وأكد على ضرورة أن يفكر الشعب الصومالي بعمق في الأسباب الحقيقية وراء هذا الاعتراف الإسرائيلي، متسائلًا: “إسرائيل ليست جارة لنا، ولا تربطنا بها مصالح اقتصادية أو ثقافية أو دينية، فماذا الذي دفعها إلى هذا الاعتراف المزعوم؟”
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس على أن الحكومة الصومالية، بالتعاون مع الشعب والشركاء الدوليين، ستتخذ خطوات دبلوماسية وقانونية لحماية مصالح الدولة والحفاظ على وحدة الأراضي وصون السيادة. وحذر من أن هذه الخطوات غير القانونية قد تؤدي إلى مخاطر أمنية وسياسية، وتقوض السلام ووحدة المجتمع.
ودعا الرئيس جميع المواطنين إلى التكاتف واليقظة والوحدة الوطنية، مؤكداً التزام الحكومة بالدفاع عن وجود الصومال وحماية استقلاله، ومنع أي محاولات تهدف إلى تفكيك الدولة أو المساس بوحدتها الوطنية.
كما شدد الرئيس على أن الشعب الصومالي أمام فرصة اليوم لرفض أي تدخل أجنبي، محذراً من أن قبول مثل هذه السياسات قد يزيد الوضع سوءاً في المستقبل القريب. وأضاف: «الضرر الذي يُخطط لنا حقيقي، فلا تدعوا المراوغات تخدعكم».
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم صوماليلاند، وهو ما اعتبرته الحكومة الفيدرالية للصومال انتهاكاً صارخاً لاستقلال ووحدة الأراضي الصومالية، ومساساً بالمصالح الوطنية.
واختتم الرئيس حديثه بدعوة المواطنين إلى التكاتف، اليقظة الوطنية، والدفاع المشترك عن الصومال ضد أي تدخل خارجي، مؤكداً التزام الحكومة بحماية البلاد ومصالح الشعب الصومالي.












