كيغالي / مقديشو برس – 27 أكتوبر 2025
وقّعت الصومال ورواندا اتفاق تعاون شامل يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، في خطوة وُصفت بأنها دفعة جديدة لمسار التعاون الإفريقي المشترك.
وجرى التوقيع في العاصمة الرواندية كيغالي بين وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية عبدالسلام عبدي علي، ونظيره الرواندي أوليفييه جان باتريك ندهونغيريهي، بحضور السفير الصومالي في تنزانيا ومجموعة دول شرق إفريقيا إلياس علي حسن، الذي يشغل أيضًا منصب السفير غير المقيم لدى رواندا وعدة دول أخرى.
ويهدف الاتفاق إلى توطيد التعاون في مجالات الدبلوماسية والتجارة والاستثمار وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، إضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة القرن الإفريقي وشرق القارة.
وأكد الجانبان التزامهما بالعمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة وتعميق أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين، ووصفا الاتفاق بأنه خطوة تاريخية نحو إقامة شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
يأتي توقيع هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تحولات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى الصومال إلى تنويع علاقاتها الدبلوماسية وتعزيز حضورها الإقليمي بعد انضمامها رسميًا إلى مجموعة دول شرق إفريقيا (EAC).
ويرى مراقبون أن الشراكة مع رواندا — الدولة التي تحولت إلى نموذج إفريقي في الاستقرار والتنمية — تمثل فرصة لصياغة تجربة تعاون جديدة تركز على تبادل الخبرات في مجالات الحوكمة والإصلاح الإداري والأمن الإقليمي.
كما يعكس الاتفاق توجهًا صوماليًا متناميًا نحو بناء تحالفات اقتصادية واستراتيجية داخل القارة، بعيدًا عن المحاور التقليدية، في مسعى لترسيخ استقلال القرار السياسي وتوسيع قاعدة الشراكات التنموية.
ويرجح محللون أن التعاون بين مقديشو وكيغالي قد يمتد لاحقًا إلى مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، بالنظر إلى التجربة الواسعة لرواندا في حفظ السلام ومشاركتها العسكرية في بعثات الاتحاد الإفريقي داخل الصومال، مما قد يجعل هذا الاتفاق مقدمة لشراكة أكثر عمقًا في المستقبل القريب.












