مقديشو – 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – هنأ رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، النواب الصوماليين الذين انتخبهم البرلمان الصومالي بمجلسيه لتمثيل البلاد في البرلمان التابع لمجموعة دول شرق إفريقيا (EALA)، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتصارًا دبلوماسيًا يعكس عودة الصومال بقوة إلى الساحة الإقليمية.
وفي بيان صادر عن القصر الرئاسي، وصف الرئيس اختيار النواب بأنه “نجاح وطني يعبر عن تطلعات الشعب الصومالي نحو تعزيز دوره في التكامل الإقليمي”، داعيًا الممثلين الجدد إلى الدفاع عن مصالح البلاد داخل مؤسسات المنظمة، والعمل بفعالية لرفع صوت الصومال في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية المشتركة بين دول شرق القارة.
وأكد الرئيس حسن شيخ أن هذه العضوية ليست مجرد تمثيل بروتوكولي، بل مسؤولية وطنية تتطلب عملاً جادًا لإبراز صورة الصومال الجديدة التي تتجه نحو الاستقرار والنمو، مشيرًا إلى أن “انخراط الصومال في المنظمات الإقليمية مثل مجموعة شرق إفريقيا يعدّ ركيزة أساسية لتعزيز مكانتها في المنظومة الإفريقية والدولية”.
يأتي هذا الحدث في سياق مرحلة جديدة من الحضور الصومالي في الساحات الإقليمية، بعد سنوات من الانكفاء الداخلي نتيجة الصراعات الأمنية والسياسية. انتخاب ممثلين عن الصومال في البرلمان شرق إفريقيا يرمز إلى قبول فعلي ومؤسسي للبلاد ضمن منظومة التكامل الاقتصادي والسياسي لدول المنطقة.
كما يعزز هذا التطور مكانة مقديشو في ملفات التجارة، وحركة الأشخاص، والبنية التحتية العابرة للحدود، وهي مجالات تشكّل جوهر مشروع التكامل في مجموعة شرق إفريقيا.
من جانب آخر، يعكس تصريح الرئيس حسن شيخ توجّه حكومته نحو الدبلوماسية الاقتصادية وربط الداخل الصومالي بالإطار الإقليمي الأوسع، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تنويع شراكاتها وتثبيت حضورها في المؤسسات متعددة الأطراف.
وبذلك يمكن القول إن تمثيل الصومال في البرلمان شرق إفريقيا لا يحمل بعدًا تشريعيًا فحسب، بل هو مؤشر سياسي على نضج التجربة الصومالية وعودة الدولة إلى مكانها الطبيعي في محيطها الإفريقي.












